المصدر: اللواء
السبت 1 آب 2026 08:25:06
على مسافة ثلاثة أيام من موعد الجولة المقبلة من المباحثات اللبنانية - الاسرائيلية - الأميركية في روما، وعلى مدى ثلاثة أيام أيضاً من4 آب حتى 6 آب، للبحث في المرحلة التالية من المراحل التجريبية، على وقع تفجيرات كادت تقارب قوة الزلازل لجهة قوتها وشدتها، حذر الرئيس جوزاف عون من أن استمرارها يهدِّد مسار المفاوضات في وقت أعلن فيه أن «اتفاق الإطار» عملياً انتهى، مشيراً إلى أن ارتدادات التفجيرات الإرهابية التي أحدثتها 700 طن من المتفجرات، وبلغت 3،8 درجات على مقياس مراصد الزلازل، إذا لم توقظ الوعي الوطني الإنساني إزاء ما ترتكبه آلة الدمار الاسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، فإن الإنسان ومستقبله في خطر، ولا يجوز السكوت والصمت والاستسلام لوقائع ما حصل
وطالب الرئيس عون الجهات الراعية والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهم، ووضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تهدِّد فرص التقدم في المسار الدبلوماسي وتقوِّض الأمن والاستقرار في الجنوب.
وقال الرئيس عون في بيان، أن «التفجيرات الضخمة التي سجلت في قلعة الشقيف، تشكل تصعيدا بالغ الخطورة وانتهاكا فاضحا للالتزامات القائمة. كما تمثل تهديدا مباشرا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والتزم لبنان تنفيذ موجباته».
وأشار إلى أن «توقيت هذه الاعتداءات، عشية الجلسة المقررة في روما لاستكمال النقاش حول تنفيذ إطار العمل الثلاثي، يبعث برسائل سلبية ويقوِّض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار»، داعيا الجهات الراعية والمجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياتهم، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تهدِّد فرص التقدم في المسار الديبلوماسي وتقوِّض الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني».
ونُقل عن زوار الرئيس بري قوله بعد زيارته للرئيس عون: أنا والرئيس منعرف إنو اتفاق الإطار طار».
كما أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، إنّ الاعتداءات الإسرائيليّة المستمرّة في جنوب لبنان، تفجيراً وقصفاً وتدميراً ممنهجاً، تُعبّر عن خرق صريح لوقف إطلاق النار، فضلاً عن كونها انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان وأمنه، ولمبادئ القانون الدولي وقواعده. وهي لا تمثّل فقط نهجاً تصعيدياً مُداناً، بل تشكّل أيضاً تهديداً لسلامة أهلنا في الجنوب، ناهيك عن المسّ بالمعالم الأثريّة المُدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، والتي تمثّل جزءاً عزيزاً من تاريخ وطننا.
وسط ذلك، تنعقد مفاوضات روما خلال الايام القليلة المقبلة على وقع سلسلة طويلة من التفجيرات التي تقوم بها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الجنوب، كان آخرها فجر امس التفجير الذي طال حسب قول الاحتلال نه انفاق الشقيف- ارنون، والذي قدّر مركز الجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية أمس أن قوته توازي هزة ارضية بقوة 3 درجات فاصل ثمانية اي ما يقار 4 درجات على مقياس ريختر.ونشر جيش الاحتلال مشاهد فيديو لعملية التفجير الضخمة، وقال: دمرنا عددًا من المسارات الرئيسية في شبكة الأنفاق تحت الأرض في مرتفعات الشقيف. فيما ترى واشنطن حسب مصادر اعلامية «ان نموذج الاتفاق الذي ابرم في غزة مع حركة حماس لجهة تسليم السلاح قد ينطبق على لبنان»!
وسيرأس السفير سمون كرم الوفد اللبناني الى روما بمشاركة السفيرة ندى حمادة ووفد عسكري موسِّع الى جانب خبراء في مجالات المساحة والاقتصاد.
ومشاركة الوفد الاقتصاددي ذات الارتباط بما اتفق عليه في قمة واشنطن لجهة المساعدات للجيش اللبناني ولعلميات الاستثمار في لبنان.
وحسب المعلومات أيضاً، فإن الجانب اللبناني سيطالب بأن تكون المنطقة التجريبية من ضمن الخط الأصفر، ليتمكن الجانب الاسرائيلي من التحقق من عدم عودة حزب الله الى المناطق التي يتم اخلاؤها وسط خلافات حول القوة التي ستتولى السيطرة مكان اليونيفيل.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي ما يزال يضغط في موضوع تحقيق الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب يواصل حراكه الديبلوماسي لتحقيق هذا الأمر، ولفتت الى ان الرئيس عون مدرك ان موضوع السلاح هو الإشكالية ولكن لم يبرز حتى الساعة ما اذا كان هناك استعدادا من حزب الله لتسليم السلاح.
الى ذلك، لم تستبعد المصادر ان يزور الرئيس عون منطقة الجنوب ولاسيما المناطق التجريبية ولقاء عناصر وضباط الجيش.
وقالت المصادر ان عودة التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية يمهد لبحث مجموعة تفاصيل من إتفاق الإطار الى السلاح وغير ذلك.
وكشفت معلومات دبلوماسية أن الرئيس عون طرح خلال مباحثاته مع الجانب الأميركي مقترحاً واضحاً لتمديد ولاية «اليونيفيل» ثلاث سنوات حتى نهاية العام 2029، لمواكبة انتشار الجيش اللبناني ومساعدته بتنفيذ مهامه، وتجري مناقشات في الأمم المتحدة للسير في هذا التوجه.
ونُقل عن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أن الطريق بين لبنان واسرائيل لا يزال طويلاً، وأن هناك حاجة الى الكثير من العمل قبل الوصول الى اتفاقيات نهائية قابلة للحياة. وقال: إن الولايات المتحدة حققت نجاحات دبلوماسية في الشرق الأوسط، وأن الاتفاق بين لبنان واسرائيل غير مسبوق.