المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لورا يمين
الاثنين 17 آب 2026 14:50:28
دعا رئيس لجنة البحث عن المفقودين في القوات المسلحة الايرانية، العميد محمد باقر زادة، الحكومة القطرية إلى "عدم تضييع الوقت بدلاً من إنكار أسر الطيارين الإيرانيين الثلاثة". وقال غداة نفي وزارة الخارجية القطرية للاتهامات الإيرانية باحتجاز طيارين إيرانيين: بدلاً من إنكار القضية وعرقلة مسار تقصي الحقائق، ينبغي على الحكومة القطرية السماح لفريق الخبراء وتقصي الحقائق التابع للقوات الجوية الإيرانية بالتوجه إلى قطر. وأضاف "ينتظر فريق من نخبة الخبراء من القوات الجوية الإيرانية دخول قطر وإجراء تحقيق ميداني منذ عدة أشهر، ولكن بسبب التخريب والمماطلة المستمرة من جانب المسؤولين القطريين، لم يتم بعد تهيئة الظروف لعودة طيارينا البواسل إلى البلاد". وشدد على دور الصليب الأحمر الدولي في المتابعة الفورية للقضية، محذراً من أن الكويت تتبع نهجاً مماثلاً في التهرب من الإبلاغ عن مصير أربعة إيرانيين أسرى لديها.
وكانت قطر نفت "بشكل قاطع" احتجاز طيارين إيرانيين، بعد أن طالبت السلطات الإيرانية، السبت، بالإفراج عن ثلاثة طيارين تقول إنهم احتجزوا في قطر أثناء الحرب.
في توقيت لافت، اختلقت ايران نزاعا مع قطر، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فالحادثة حصلت منذ اشهر، خلال الحرب، ولم تحصل الان، الا ان طهران قررت اليوم، فجأة، اثارة القضية، متهمة الدوحة باخفاء الطيارين.
هذا الاداء يحصل بينما تلعب قطر دور الوسيط بين ايران والولايات المتحدة، وبينما تواصل جهودها ومساعيها لاحياء المفاوضات بين الدولتين. فلماذا قررت طهران ان تسلك هذا الطريق التصعيدي مع قطر؟ هذا السلوك لا يمكن الا اعتباره نتيجة لتسلّم الحرس الثوري، المتشدد، مقاليدَ الحكم والقرارَ، بشكل كامل في ايران، في مقابل اختفاء صوت الدبلوماسية والتفاوض لحل الخلافات.
فوفق المصادر، يحاول الحرس اليوم، ابتزاز قطر، لتلعب دورا اكبر في الضغط على واشنطن، خاصة في ملف الاموال المجمّدة الايرانية، وهي مجمدة في قطر، لتحريرها وتجييرها الى ايران.
ويبدو ان الحرس بات مستعدا حتى لخلق خلاف مع قطر وتوتير العلاقات معها، اذا لم يأخذ منها مكاسب حقيقية ملموسة، كالأموال.. فهل طويت نهائيا صفحة الحوار والتفاوض في ايران؟