حجز مسبق و"formule" خاصة... كيف تستعد المقاهي اللبنانية لنهائي كأس العالم؟

قبل صافرة بداية نهائي كأس العالم، بدأت المنافسة خارج الملعب أيضاً... على حجز الطاولات في المقاهي والمطاعم.

فالمشجع الذي يخطط لمتابعة المباراة وسط أجواء جماعية، قد لا يكفيه أن يصل باكراً، بعدما بدأت بعض المؤسسات استقبال الحجوز منذ نحو أسبوع، مع اعتماد صيغ مختلفة بين الطلب من القائمة، أو دفع رسم لمشاهدة المباراة، أو اختيار formule تشمل الطعام والشراب.

ولا تقتصر التحضيرات على تأمين الشاشات والأجواء المناسبة، بل باتت ترتبط أيضاً بطريقة تنظيم الحجوز والأسعار، خصوصاً أن نهائي كأس العالم يُعدّ من أكثر المناسبات استقطابا لزبائن المقاهي والمطاعم.

يشرح نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي لـ"النهار" أن معظم المقاهي خلال فترة كأس العالم اعتمدت نظام الـ"a la carte"، أي أن "الزبون لا يحجز باقة جاهزة، بل يطلب من قائمة الطعام العادية ويحاسب على كل صنف يختاره في شكل منفصل بسبب تراجع القدرة الشرائية لدى اللبنانيين"، مشيراً إلى أن "الوضع الاقتصادي فرض نفسه على طريقة استقبال الزبائن".

ويقول الرامي إن نهائي كأس العالم يشهد 3 صيغ مختلفة لدى المقاهي: "هناك من يعتمد رسم مشاهدة المباراة، وهناك من يعتمد a la carte، وهناك من يقدم عرضا خاصا".

أما الأسعار، فتراوح بحسب المؤسسة والخدمات المقدمة، إذ تبدأ بعض العروض من نحو 5 دولارات وتصل إلى 50 دولاراً، وتشمل في بعض الحالات الطعام والشراب والحلوى، فيما يبقى خيار الطلب من القائمة متاحاً في عدد من الأماكن.

ويؤكد أن تنوع الخيارات يهدف إلى مراعاة مختلف الميزانيات، لافتاً إلى أن كل زبون يمكنه اختيار المكان والصيغة التي تتناسب مع قدرته الشرائية.

وبسؤاله عن وصول بعض الحجوز إلى حد أدنى يبلغ 40 دولاراً، يدعو الرامي إلى التأكد من كل مقهى على حدة، موضحاً أن المؤسسات لا تعتمد صيغة واحدة، بل تقدم خيارات متعددة تتناسب مع زبائنها.

ويتوقع أن تكون المقاهي التي تعرض المباراة ممتلئة ليلة النهائي، لكنه يرى أن هذه الحركة لا تعني بالضرورة انتعاشاً اقتصادياً، ملاحظا أن "ليلة كرة القدم بهذه الأسعار تبقى إثبات وجود"، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وتداعيات الأوضاع الصعبة.

وبحسب الرامي، بدأت الحجوز لنهائي كأس العالم قبل أسبوع، وسط آمال أن تحمل المرحلة المقبلة ظروفاً أفضل لـ القطاع السياحي، معتبراً أن الاستقرار والسلام يشكلان الأساس لجذب السياح والمستثمرين، وعودة الحركة إلى مختلف القطاعات.