المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
السبت 15 آب 2026 11:36:37
وقع وزيرا الداخلية والبلديات أحمد الحجار والدفاع الوطني ميشال منسى والسفير البريطاني هامش كاول، الخميس، مذكرة تفاهم بشأن البرنامج البريطاني لدعم الأمن في لبنان (ISAP).
وأكد الحجار ومنسى وكاول أن "هذه الشراكة تعكس عمق التعاون القائم بين لبنان والمملكة المتحدة، والحرص على مواصلة العمل المشترك في المجال الأمني وتعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية". ويهدف "البرنامج البريطاني لدعم الأمن في لبنان " (ISAP)إلى تعزيز الجهود الرامية إلى توطيد الأمن، والحد من العوامل المسببة لعدم الاستقرار في لبنان، وتمكين المؤسسات الأمنية التي تمثل العمود الفقري للدولة اللبنانية، لكي تكون حصينة منيعة أمام التهديدات الداخلية والخارجية. ويشمل البرنامج أيضاً تحسين القدرة على مجابهة التهديدات الأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، والعنف الإجرامي..
هذا التعاون الامني والعسكري بين لبنان وبريطانيا، ليس الاول من نوعه. فللتذكير، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، ان لندن كانت السباقة في عرض بناء ابراج مراقبة للحدود الشرقية، على الجيش اللبناني.. وهذا ما حصل بالفعل. حيث شُيدت هذه الابراج وتستخدمها منذ سنوات، المؤسسةُ العسكرية، لضبط الحدود مع سوريا، ومكافحة التهريب على أنواعه، عبرها.
اليوم، تأتي هذه الشراكة في مرحلة جديدة يعيشها لبنان سياسيا وسياديا وامنيا وعسكريا. ووفق المصادر، هي تعزز الدور والحضور البريطانيين في الملف اللبناني. والحال، وفق المصادر، ان هذا التعاون ما كان ليكبر لولا رضى أميركي على دخول لندن على الخط اللبناني. ففرنسا مثلا، بدأ حضورها لبنانيا يتقلص، لعدم ثقة واشنطن بها ولعدم رغبة الاخيرة بإبقاء فرنسا شريكة في ادارة التسوية اللبنانية، اذ تراها الولايات المتحدة لينة، أكثر من اللزوم، مع حزب الله..
من هنا، تتابع المصادر، واذا جمعنا قطع "البازل" هذه كلها، سيتبين لنا ان بريطانيا قد تكون من الدول المؤهلة للعب دور جنوبا في المرحلة المقبلة، وتحديدا في قوة الاشراف على حسن تطبيق المناطق النموذجية وخلوّها من حزب الله، اذ تربطها علاقةُ ثقة مع واشنطن وشراكاتٌ مع لبنان، وتتمتع بعلاقة جيدة مع إسرائيل. وبعد ان لعبت دورا في ضبط الحدود الشرقية بما يقطع السلاحَ عن حزب الله، وبينما وقعت اتفاقا مع لبنان يساعده في مواجهة التهديدات الأمنية والارهاب، فان هذا "البروفايل" يرفع حظوظها لتولي مهمة الاشراف. فهل يُسند اليها هذا الدور؟