حكيّم: نرفض تحويل لبنان مجددًا ساحة أو صندوق بريد لحروب الآخرين

رأى نائب رئيس حزب الكتائب الدكتور نبيل حكّيم، خلال حفل عشاء أقامه مساء الجمعة بحضور رئيس اقليم البترون الكتائبي ارز فدعوس واعضاء مجلس الاقليم، أن "البلديات اليوم متروكة والدولة غائبة والمطلوب دعم فعلي لها".

ورحّب حكّيم بالحضور في "بلاد البترون التي علّمت لبنان معنى الصمود والالتزام وبناء الدولة من القاعدة" منوّهًا بالجهود التي بذلها رؤساء البلديات "في زمن الانهيار وغياب الدولة وفي مرحلة تحميل البلديات أعباء تفوق قدراتها من دون إمكانات أو دعم".

وأكد "تأييد حزب الكتائب لإنشاء مزيد من البلديات في قضاء البترون سواء في البلدات المؤهلة لذلك أم من خلال تجميع القرى الصغيرة من ضمن بلدية واحدة قوية انطلاقًا من منطق التنظيم والمحاسبة والقدرة على اتخاذ القرار وتحقيق الإنماء".

وأشار إلى أن "الحقيقة مرّة فالبلديات اليوم متروكة والدولة غائبة والتمويل شبه معدوم بينما الأعباء تتزايد"، مطالبًا بدعم فعلي للبلديات لا بالشعارات بل من خلال الدولة والفعاليات والهيئات الاقتصادية والاجتماعي"، لافتا إلى "أهمية التكامل بين البلديات واتحاداتها" ومعتبرًا أنه "لا إنماء من دون تضامن ولا قدرة على مواجهة الأزمات إذا عملت كل بلدية بمعزل عن الأخرى".

 وفي هذا الإطار جدّد حكّيم المطالبة باللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة واصفًا إياها بأنها "حاجة وطنية وإنمائية ملحّة لإنقاذ المناطق وإعادة السلطة إلى الناس ووقف استنزاف البلديات لصالح مركزية عاجزة وفاشلة وغارقة بالبيروقراطية والفساد".

الى ذلك، شدّد حكّيم على أنه "لا دولة في ظل وجود سلاح خارج الدولة ولا بلديات قوية ولا إنماء ولا استثمار ولا استقرار إذا لم يكن قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها"، وأكد "رفض تحويل لبنان مجددا ساحة أو صندوق بريد لحروب الآخرين ورفض تحميل القرى والمدن اللبنانية كلفة مغامرات لا يريدها اللبنانيون"، وقال: "من تسبّب بالخراب هو المسؤول عنه ونرفض تحميل البلديات والدولة والشعب اللبناني والاقتصاد الوطني كلفة إعادة الإعمار". 

وعلى الصعيد الانتخابي أكد حكّيم أن حزب الكتائب "منفتح على التعاون والتحالف مع جميع القوى والشخصيات السيادية والإصلاحية التي تؤمن بالدولة والدستور والسيادة"، مشيرًا إلى أن هذا التوجه "ينسحب على دائرة الشمال الثالثة من ضمن سقف واضح والاتصالات قائمة في هذا الإطار"، وقال: "الانتخابات فعل وعي ومسؤولية، ويجب التصويت على أساس البرنامج والأداء والمشروع لا على أساس الخوف أو العصبية".

وختم: "نحن اليوم أمام خيارين: إما دولة فعلية إما فوضى مقنّعة وخيارنا واضح: دولة وسيادة وبلديات قوية وقرار حر".

يشار إلى أنه قدّم الحفل نائب رئيس الإقليم بول بو منصور الذي ذكّر بأنه منذ تأسيس حزب الكتائب من 90 عامًا، كان شعاره العمل في خدمة لبنان، لبنان الحرية، الديمقراطية والتعددية والحياد ، مؤكدًا أن هذا الشعار لم يتغيّر.

وشدد على أن من الدفاع عن الاستقلال إلى بناء الدولة من 1958 بمنع ضم لبنان إلى الجمهورية العربية المتحدة بقيادة جمال عبد الناصر إلى مطلع السبيعنيات بمنع منظمة التحرير من السيطرة على لبنان، إلى الاحتلال الإيراني قاومنا بالحرب وبالسلم دافعنا عن أنفسنا وعن إخوتنا في الوطن وسيأتي اليوم الذي يقول فيه إخوتنا الشيعة كنتم على حق، من يريد لبنان الـ10452 كلم مربع "ما بينخاف منو".

وشهد العشاء حوارًا موسّعًا بين الحاضرين حول الشؤون الانتخابية والبلدية والبترونية وحاجيات المنطقة وسبل التعاون بين البلديات والجهات السياسية والحزبية والاجتماعية لمعالجة التحديات الإنمائية والخدماتية التي تواجه قضاء البترون.