المصدر: Kataeb.org
الجمعة 9 كانون الثاني 2026 12:28:56
أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن الجمهورية الإسلامية "لن تتراجع" في مواجهة الاحتجاجات المتصاعدة، واصفاً المحتجين بـ"المخرّبين"، وذلك في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الإيراني.
وفي أول تعليق له على الاحتجاجات المستمرة منذ 3 كانون الثاني، اتهم خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالوقوف خلف الاضطرابات، قائلاً إن يديه "ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني". كما توقع أن يُطاح بالرئيس الأميركي "المتعجرف" كما أُطيح بالنظام الإمبراطوري الذي حكم إيران حتى ثورة عام 1979.
وحذّر خامنئي من أن طهران لن تتسامح مع من وصفهم بـ"مرتزقة الأجانب"، متهماً المحتجين بالعمل لمصلحة الولايات المتحدة، وبالاعتداء على الممتلكات العامة. وقال في هذا السياق: "الليلة الماضية في طهران، قام عدد من المخربين ومثيري الشغب بتدمير مبنى تابع للدولة، أي للشعب نفسه، فقط لإرضاء قلب رئيس الولايات المتحدة"، داعياً ترامب إلى "إدارة شؤون بلاده".
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت أواخر الشهر الماضي على خلفية الارتفاع الحاد في معدلات التضخم، قبل أن تتوسع لتتحول إلى أكبر موجة تظاهرات تشهدها إيران منذ ثلاث سنوات، مع تسجيل اضطرابات في جميع المحافظات. ووفق منظمات حقوقية، أسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى.
في المقابل، دعت فصائل المعارضة الإيرانية في الخارج إلى مواصلة الاحتجاجات، حيث وجّه رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل والمقيم في المنفى، رسالة إلى الإيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال فيها: "أنظار العالم كلها عليكم. انزلوا إلى الشوارع".
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي شنّ هجوماً على إيران بالتعاون مع إسرائيل الصيف الماضي، وكان قد لوّح الأسبوع الماضي بإمكانية دعم المحتجين، إنه لن يلتقي رضا بهلوي، معتبراً أنه "غير متأكد من أن دعمه سيكون مناسباً".
وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها تظهر إحراق حافلات وسيارات ودراجات نارية، إضافة إلى إشعال النيران في محطات مترو الأنفاق والمصارف. كما اتهمت السلطات منظمة "مجاهدي خلق: الإيرانية، وهي فصيل معارض انشق بعد ثورة 1979، بالوقوف وراء أعمال العنف.
وقال صحافي في التلفزيون الرسمي، كان يتحدث من شارع شريعتي في مدينة رشت الساحلية على بحر قزوين، إن "المشهد يبدو كمنطقة حرب، حيث دُمّرت جميع المحال التجارية".
ورغم أن السلطات الإيرانية تمكنت في السابق من احتواء موجات احتجاج أوسع، إلا أن البلاد تواجه حالياً وضعاً اقتصادياً أكثر تعقيداً وضغوطاً دولية متزايدة، في ظل إعادة فرض العقوبات على برنامجها النووي منذ أيلول.
وبينما انطلقت الاحتجاجات في بدايتها لأسباب اقتصادية، مع تراجع قيمة الريال إلى النصف أمام الدولار العام الماضي وتجاوز معدلات التضخم 40 في المئة في كانون الأول، فقد تطورت لاحقاً لتشمل شعارات سياسية مباشرة ضد السلطات، بينها هتافات "الموت للديكتاتور" وأخرى تمجّد النظام الملكي الذي أُطيح به عام 1979.