المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 12:12:54
بعد جمود استمر نحو شهرين، استأنفت سوريا وإسرائيل، الإثنين، مفاوضات أمنية غير مباشرة في العاصمة الفرنسية باريس، بوساطة أميركية مباشرة.
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، شارك في المفاوضات التي اختتمت امس، وفد سوري رفيع المستوى يترأسه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، إلى جانب رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، في جولة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ضبط المسار الأمني بعد التطورات التي شهدتها الساحة السورية منذ كانون الأول 2024.
وأكد مصدر حكومي سوري قبل المفاوضات، أن استئنافها يأتي "تأكيدًا على التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض"، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من مبدأ السيادة الكاملة ورفض فرض الوقائع بالقوة.
واشار الى ان المباحثات تركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، التي أنشأت منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة عقب حرب تشرين الأول 1973، باعتبارها الإطار المرجعي الوحيد القائم بين الطرفين.
الجدير ذكره، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان المفاوضات انطلقت مجددا بعد ان ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لاستئنافها، مبلغا اياه رفضه الممارسات الإسرائيلية في سوريا وجنوبها تحديدا، ومعتبرا انها تخربط مخططاته للسلام الشامل في الشرق الأوسط.
هذه الضغوط يبدو فعلت فعلها، وفق المصادر. فها هي تل ابيب تعود للتواصل مع حكومة احمد الشرع. وفيما الأخير يضع سقفا واضحا وحازما يرفض التنازل عنه، من اجل نجاح المفاوضات، وهو لم يتخل عنه، حيث وضعت دمشق على الطاولة الثلثاء المطالبَ التي تحدث عنها المصدر السوري اعلاه، كان اتفاق "واعد"، وفق المصادر، على تجميد النشاط العسكري في المواقع الحالية بالجنوب، بحسب اكسيوس.
هذه الجولة التي وُصفت بالجيدة ليست حاسمة وستستكمل، وستشكل من اجلها لجنة قد تجتمع دوريا في الاردن وفق المعلومات، الا ان ما تحقق خلالها كبير، ويمهد لاتفاق امني آت بين دمشق وتل ابيب، يكون عادلاً ومرضياً للطرفين، بدفع اميركي، تختم المصادر.