خطوة إسرائيلية في جنوب لبنان قد تُفجّر الخلاف بين ترامب ونتنياهو

يترّقب لبنان نتائج المفاوضات التي اختتمت يومها الثاني في روما، وهي الجولة رقم 6 منذ انطلاقها، مع حديث عن انسحاب إسرائيلي قريب وتحديد مهلة "أيام" لبدء تطبيق المناطق التجريبية.
وفي آخر المواقف الإسرائيلية، أشار وزير الطاقة وعضو الكابينيت الإسرائيلي إيلي كوهين إلى أن "التوافق الذي جرى التوصّل إليه هو أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان لن يتم إلا بعد نزع سلاح حزب الله".

وأضاف: "نحن موجودون في الأراضي اللبنانية لضمان أمن سكّان الشمال، ومنع تسلّل المسلحين وتهديد الصواريخ المضادّة للدروع. إسرائيل ستعرف كيف تتمسّك بمصالحها الأمنية، وتتحقّق من نزع سلاح حزب الله فعلياً، وألا يُستبدل بتنظيم آخر، وألا يختبئ ويتسلّح ويستعد لهجمات مستقبلية".

خطوة جديدة
في هذا الإطار، لفتت صحيفة "معاريف" إلى أن "الجيش الإسرائيلي يقوم حالياً بإنشاء خط جديد من المواقع الدائمة في جنوب لبنان، وهي خطوة تُعد مهمة لتعزيز سيطرته على المنطقة، وقد تؤدّي إلى تصعيد خطير في العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

من المقرّر أن يغادر نتنياهو إلى الولايات المتحدة مساء السبت لحضور جنازة السيناتور ليندسي غراهام، عضو الحزب الجمهوري الأميركي، الذي كان من أشد حلفاء إسرائيل في مجلس النواب الأميركي، وتوفّي بشكل مفاجئ هذا الأسبوع.

ويسعى نتنياهو للقاء ترامب، فيما تضم قائمة القضايا التي يحاول طرحها عليه أزمة إيران، وأزمة تركيا، وتوحيد جبهات القتال بين لبنان وإيران، وقضية غزة، ودعم المساعدات العسكرية للعقد المقبل، وغيرها. وحتى مساء أمس، يتجاهل البيت الأبيض إسرائيل تماماً.

ورسمياً، قال البيت الأبيض إنّه لم يتم تحديد موعد لأي اجتماع بين الزعيمين.

وفق الصحيفة، "فإن الحقيقة هي أن ترامب يبدو أنّه يدرك أنّه في مأزق مع نتنياهو حالياً، إذ قد يُفسّر لقاؤه به على أنّه تدخّل في الانتخابات. كما أن ترامب حاول التدخّل في عفو نتنياهو وتلقّى انتقادات لاذعة، وأثبت الرئيس إسحاق هرتسوغ أنّه لا يعتبر ترامب صاحب قرار في هذه القضية. ويفهم ترامب استطلاعات الرأي، ويُدرك أنّه ليس من المؤكد أن يكون نتنياهو هو الشخص الذي سيتعامل معه في الشؤون الإسرائيلية خلال الأشهر المقبلة".

وتابعت: "ترامب يدرك أيضاً أن سياسة الرفض الإسرائيلية في جميع تحرّكاتها الدبلوماسية تعرقل خططه الطموحة للمنطقة، من إعادة إعمار غزة، إلى توسيع اتفاقيات أبراهام، إلى مد خطوط أنابيب الغاز والنفط من الخليج العربي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر إسرائيل، إلى محاولة ترتيب بدء عملية انسحاب مع السلطة الفلسطينية.

وطالب ترامب إسرائيل بالتحرّك لبدء الانسحاب من لبنان وسوريا، في وقت يُمارس فيه ضغط من تركيا وقطر ودول أخرى على الرئيس الأميركي.