المصدر: المدن
الجمعة 14 آب 2026 15:51:10
كشفت مصادر متابعة لـ"المدن" أنّ خمس دول مطروحة، حتّى الآن، للمشاركة في مهمّة التحقّق من عمل الجيش اللبنانيّ في المناطق التجريبيّة المخصّصة لسحب سلاح حزب الله، وهي بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا وأذربيجان.
وأفادت المصادر بأنّ العمل جارٍ على توسيع اللائحة، عبر طرح دول إضافيّة للمشاركة في المهمّة، بينها ألمانيا ودولة عربيّة قد تكون المغرب. وفي المقابل، نفت أن تكون إندونيسيا من بين الدول المقترحة، خلافًا للمعلومات التي سبق تداولها بشأن الدول المرشّحة للمشاركة في آليّة التحقّق.
وأشارت إلى أنّ الاتفاق على هويّة الدول المشاركة يُتوقّع أن يحصل خلال الجولة المقبلة من المفاوضات في روما، بالتزامن مع البحث في الآليّات التقنيّة وتوحيد المعايير اللازمة لتطبيق خطّة سحب السلاح من المناطق التجريبيّة، قبل الانتقال إلى مناطق أخرى.
آليّة التحقّق لم تُحسم
في السياق، أكّدت مصادر عسكريّة لـ"المدن" أنّه لم يتمّ، حتّى الآن، التوصّل إلى اتفاق نهائيّ بشأن آليّة "التحقّق"، وأنّ تفاصيلها لا تزال موضع بحث ونقاش بين الأطراف المعنيّة.
وتشمل المباحثات تحديد الدول التي ستشارك في المهمّة، والآليّات التقنيّة التي ستُعتمد للتحقّق من عمل الجيش اللبنانيّ، إضافةً إلى توحيد المعايير التي سيجري على أساسها تطبيق خطّة سحب السلاح في المناطق التجريبيّة.
وبحسب المعلومات، يُفترض أن تسبق هذه الخطوات الانتقال إلى مناطق تجريبيّة جديدة، ما يجعل التفاهم على آليّة التحقّق وتفاصيل تنفيذها جزءًا أساسيًّا من المرحلة المقبلة للمفاوضات.
لقاءات كليرفيلد والغطاء السياسيّ
وتوقّعت المصادر العسكريّة أن تفضي لقاءات رئيس مجموعة التنسيق العسكريّة الخاصّة بلبنان "MCG4L"، الجنرال جوزف كليرفيلد، مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، إلى نتائج عمليّة.
وأوضحت أنّ تنفيذ أيّ خطوات ميدانيّة يحتاج أساسًا إلى قرار وغطاء سياسيَّين، ما يمنح لقاءات كليرفيلد مع المسؤولين السياسيّين أهمّيّةً مباشرةً في مسار البحث بآليّات التنفيذ والخطوات المقبلة.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن الزيارة الحاليّة لكليرفيلد إلى لبنان، وهي الثانية بعد زيارته يوم الأربعاء الماضي.
الاعتداءات تعقّد المناطق التجريبيّة
وأشارت المصادر العسكريّة إلى أنّ التقدّم في ملفّ المناطق النموذجيّة في الجنوب، الذي تدفع إسرائيل في اتّجاهه، يواجه جملةً من التعقيدات، وفي مقدّمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة.
وأكدت أنّ الجيش اللبنانيّ أبلغ الجانب الأميركيّ بهذه العقبة، في ظلّ ارتباط التقدّم في المناطق التجريبيّة بالظروف الميدانيّة وآليّات تنفيذ الخطّة.
وبذلك، لا تزال عمليّة الانتقال إلى مناطق جديدة مرتبطةً بحسم عدد من الملفات، أبرزها آليّة التحقّق، والدول المشاركة فيها، والمعايير التقنيّة المطلوبة، إلى جانب التعقيدات الناجمة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة.
لقاء مرتقب مع قائد الجيش
في السياق أوضحت المصادر أنّ كليرفيلد لم يلتقِ، حتّى الآن، قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته الحاليّة.
وأضافت أنّه من المقرّر أن يجتمع به بعد استكمال لقاءاته مع المسؤولين السياسيّين، وقد يساهم هذا الاجتماع في بلورة تفاصيل إضافيّة تتّصل بآليّات التنفيذ والخطوات المقبلة.
وحتّى موعد اللقاء، لا يزال الاتفاق النهائيّ على آليّة التحقّق معلّقًا، فيما تبقى أسماء الدول الخمس مطروحةً للمشاركة، مع استمرار العمل على إضافة ألمانيا ودولة عربيّة قد تكون المغرب إلى اللائحة، في انتظار ما ستفضي إليه جولة المفاوضات المقبلة في روما.