"دار الحوار" عن قرار السعوديّة: شهادة ثقة عربية بلبنان الدولة

صدر عن مؤسس "دار الحوار"، بشارة خيرالله، البيان التالي: إن القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية باستئناف استقبال الصادرات اللبنانية لا يُعدّ مجرد إجراء اقتصادي أو تجاري، بل هو شهادة ثقة عربية بلبنان الدولة، ورسالة واضحة بأن الدول تُحترم عندما تحترم مؤسساتها وتفرض سيادتها وتلتزم مسؤولياتها.
من هنا، نتوجه بالشكر والتقدير إلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على هذه الخطوة التي تؤكد مجددًا أن المملكة لم تكن يومًا في موقع التخلي عن لبنان، بل كانت دائمًا إلى جانب الشعب اللبناني، لكنها في المقابل كانت تطالب بحقها الطبيعي في التعامل مع دولة قادرة على حماية حدودها ومنع تحويل أراضيها إلى منصات للتهريب والعبث بمصالح الأشقاء.
لقد دفعت العلاقات اللبنانية-السعودية ثمنًا باهظًا نتيجة ممارسات ميليشياوية أضرّت بسمعة لبنان وبمصالح اللبنانيين، وجعلت من الأسواق العربية هدفًا لمحاولات تهريب الممنوعات والكبتاغون. واليوم، فإن استعادة هذا المسار الطبيعي تؤكد أن معالجة الأخطاء ممكنة عندما تتوافر الإرادة السياسية الجدية وتعود الدولة إلى ممارسة دورها الكامل.
كما نوجه التحية إلى الحكومة اللبنانية برئاسة دولة الرئيس نواف سلام، وإلى جميع الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية، على الجهد الكبير الذي بُذل لإعادة بناء الثقة وإثبات أن لبنان قادر على الوفاء بالتزاماته واحترام تعهداته أمام محيطه العربي وأمام المجتمع الدولي.
إن ما تحقق اليوم يجب أن يكون درسًا وطنيًا للجميع، فالعالم لا يثق بالشعارات، بل بالدول الفاعلة. والثقة لا تُمنح مجانًا، بل تُكتسب عبر الإنجازات والشفافية والالتزام بالقانون. وكلما تعزز حضور الدولة اللبنانية، تعزز حضور لبنان في محيطه العربي وأستعاد اقتصاده فرص النمو والازدهار.
إننا نعتبر هذا القرار انتصارًا للبنان المنتج على لبنان العصابات، وللمزارع اللبناني، وللصناعي اللبناني، ولكل من يؤمن بأن مستقبل لبنان يكون من خلال الدولة ومؤسساتها الشرعية وعلاقاتها الأخوية مع أشقائها العرب، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية.
شكرًا للمملكة العربية السعودية على ثقتها المتجددة بلبنان.
وشكرًا لكل من ساهم في إعادة فتح هذا الباب العربي الكبير أمام الاقتصاد اللبناني.