داغر: الحرس الثوري يدير هذه الحرب ومن يقرر تدمير الضاحية والجنوب وتهجير شعبه من أجل الثأر لمقتل الخامنئي هو من المرتزقة

اعتبر معاون رئيس حزب الكتائب للشؤون السياسية والانتخابية سيرج داغر أن ما يحصل اليوم ناتج عن أخطاء حصلت في المراحل السابقة، مشيرًا الى أن سماح الدولة بإنشاء حزب الله والتأقلم معه خطأ أوصل البلد الى ما هو عليه اليوم وهذا الخطأ تكرر مع انسحاب الاحتلال السوري بتغطية سلاح الحزب والتعاطي معه ومن ثم في مرحلة الاحتلال الايراني

داغر قال عبر الجديد:" لدينا مسؤولية تاريخية في حزب الكتائب أن نقول الحقيقة مهما كانت صعبة، نحن لم نقرر حمل السلاح ضد اللبناني الآخر في السبعينيات إنما حملنا السلاح بوجه السلاح الفلسطيني دفاعًا عن قرانا واهلنا وهذا الامر اخذ شكلا جديدا مع محاربة الاحتلال السوري ومن بعدها محاربة الاحتلال الايراني".

ولفت الى أن قبل الحرب بيومين تبلغ لبنان رسميًا من الاميركيين ان في حال لم يدخل الحزب الحرب سيتجنب لبنان أي اعتداء، مؤكدًا أن هذه الحرب هي بإدارة مباشرة من الحرس الثوري الايراني والدليل ان مسؤولين في الحزب لم يعلموا بقرار الدخول في الحرب، والمشكلة ان حزب الله أخذ الطائفة رهينة بيد الحرس الثوري الايراني، قبل حرب الاسناد لم يكن هناك من وجود لاي اسرائيلي على الحدود، وبعد الاسناد ذهبنا الى اتفاق وقف الاعمال العدائية ومن كان يخوّن اتفاق 17 أيار للاسف لن يعود الى تلك المرحلة".

وعن طريقة معالجة الدولة لملف حزب الله، قال:" منذ سنة ونصف ونحن نقول طبقوا اتفاق وقف اطلاق النار والتزموا به، مواقف الحكومة ورئيس الجمهورية وقيادة الجيش جيدة ولكن كنا نقول ان المطلوب أكثر وحذرنا من تضييع الوقت وادارة الملف على الطريقة اللبنانية، ولكن من يقرر تدمير الضاحية والجنوب وتهجير شعبه من أجل الثأر لمقتل الخامنئي هو من المرتزقة".

وردًا على سؤال، أشار الى أن المكان الوحيد الذي لم يستضف النازحين هو المجلس الشيعي الاعلى في حين كل المناطق في لبنان استضافتهم ومن واجبنا ان نقف الى جانبهم لعل وعسى الا يتم تسميتنا في النهاية صهاينة".

وتابع:" خطاب القسم لم نرَ مثيلًا له على مدى 30 عامًا وانتخبنا الرئيس جوزاف عون لانه الوحيد الذي لديه القدرة على إلقاء هكذا خطاب، الحكومة ممتازة والجيش قام بالكثير وكان يدخل يوميا الى مستودعات الحزب ونحن كنا نطالب بالاكثر، المتضرر من حزب الله هي حركة أمل والرئيس بري غير راضٍ عما يحصل في الجنوب".

ولفت الى أن حلاً طرح لحماية الضاحية يقضي بانتشار الجيش لحصر السلاح وسحب الذريعة من الاسرائيلي بضربها إلا ان حزب الله لم يوافق وبالتالي هو يفضل تدمير وقصف الضاحية بدلا من ان ينتشر الجيش فيها، معتبرًا ان الحزب فصيل ايراني تابع للحرس الثوري الايراني وقراره السياسي غير متعلق بلبنان، أما نحن فنريد تحرير الطائفة الشيعية من قبضة الحرس الثوري الايراني.

وعن المفاوضات، قال:" هناك خياران إما أن تنزع الدولة سلاح حزب الله بالقوة لربما يعطي المجتمع الدولي فرصة للبنان، أو يصدر الحزب بيانًا يعلن فيه تسليم سلاحه والتحول الى حزب سياسي، وإذا لم نقم بأي من الخيارين لن يتحدث معنا أحد؟ اسرائيل لن توقف اطلاق النار وستتوغل اكثر و"المقاومة الرادعة" هي التي أتت بالاحتلال وسيتم التفاوض تحت النار وسنقبل بشروط مذلة اكثر من قبل".

وأوضح أن مفهوم التفاوض ليس خيانة والحروب لا تنتهي الا بالمفاوضات، مضيفًا:" يجب ان يكون لدينا الجرأة لان نتفاوض مباشرة لمصلحة لبنان ونحن منفتحون على كل الخيارات".

 

وعن ملف الموقوفين السوريين، أكد داغر أن وزير العدل لم يعارض للمعارضة إنما شدد على وجوب أن يكون هناك اتفاقية بين الدولتين لرعاية وتنظيم اطلاق سراح الموقوفين لان من قاتل الجيش اللبناني لا يعامل كالسارق.

وعن الاتصال بين رئيس الكتائب والرئيس السوري، قال:" النائب سامي الجميّل تلقى اتصالا من الرئيس احمد الشرع دام ساعة وربع، والرئيس الشرع اكد انه لا يرغب ولا نية له بالدخول الى لبنان  بأي شكل من الاشكال وتحت اي ذريعة ووجود القوات السورية على الحدود اللبنانية والعراقية هو للدفاع، يريد اعادة بناء سوريا واكد ان النازحين السوريين سيعودون الى بلدهم".

وختم داغر حديثه، موجهًا تحية للرفاق والاصدقاء الذين بقوا في أرضهما في القرى الحدودية، وقال:" هم أكثر المقاومين ونحن نعمل مع الدولة والفاتيكان لحماية القرى وهذا هو معنى المقاومة".