رجي: لن نقبل استخدام أراضي لبنان منصّة لتهديد أمن أشقائه العرب

أكّد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي اليوم السبت أنّه "لا يحق لأي دولة أن تسعى إلى تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلّحة تعمل خارج سلطة الدول ومؤسساتها الشرعية".

وأضاف، في كلمته في الجلسة الخاصة بالشرق المتوسط من حوار المنامة، أن "لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن تُستخدم أراضيه منصّة لتهديد أمن أشقائه العرب أو أن يتحوّل إلى خطّ دفاع متقدّم عن مصالح دول أخرى والسياسة الخارجية تحدّد في بيروت والأمن الوطني تقرّره الدولة وحدها".

وتابع: "اختبرنا على مدى سنوات طويلة النتائج المدمّرة لتحوّل التنظيمات المسلّحة إلى أدوات نفوذ خارجي ولخضوع القرار الوطني لحسابات إقليمية".

وأشار إلى أن "الروابط مع دول الخليج أثبتت صمودها حتى في ظل توتّرات أوجدها مَن رهَن مصالح لبنان بحسابات لا تعنينا ولم نردها".

وشدّد رجي على أن "قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ حزب الله، ليست مجرّد مواقف سياسية أو إعلانات نوايا".

سلسلة لقاءات... وتشديد على دور الجيش
إلى ذلك، عقد رجي في اليوم الثاني من مشاركته في أعمال الدورة الثانية والعشرين من "حوار المنامة" سلسلة لقاءات مع رؤساء وفود مشاركة، تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة.

واستهل لقاءاته في مقر إقامته في البحرين مع نائب وزير الدفاع الألماني نيلس شميد، وبحث معه الترتيبات المتّصلة بمباشرة البعثة الأوروبية مهامها في لبنان، إضافة إلى مرحلة ما بعد "اليونيفيل".

وشكر رجي ألمانيا على دورها في القوة البحرية التابعة للقوات الدولية لحفظ السلام، مشدّداً على "أهمية حضورها في لبنان والشرق الأوسط"، ومؤكّداً أن "دعم الجيش اللبناني هو المدخل الأساسي لتمكين الدولة من بسط سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها العسكرية".

من جهته، أبدى شميد استعداد بلاده للمشاركة مجدّداً في أي قوة تُشكَّل لتحلّ مكان "اليونيفيل"، معتبراً أن "تعزيز دور الجيش اللبناني شرط أساسي وبالغ الأهمية لاستقرار لبنان".

والتقى أيضاً رجي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دونالد بلوم، حيث جرى عرض التطوّرات في لبنان والمنطقة. وتناول اللقاء أهمية مواصلة الحكومة مسارها الإصلاحي سياسياً وقضائياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً.

وشدّد رجي على "ضرورة استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني، لما يعكسه من ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية وقدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها".

وعقد رجي أيضاً لقاءً مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان، تناول الوضع في لبنان والعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها. وأكّد "متانة العلاقة بين لبنان وأرمينيا"، مثمّناً "الدور الفاعل للبنانيين الأرمن في لبنان على كل المستويات".

وشرح لنظيره الأرمني دقة الوضع اللبناني، العالق بين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ لبنانية من جهة، ورفض "حزب الله" تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بسلاحه من جهة أخرى.

من جهتّه، شدّد ميرزويان على "أهمية الحوار والتفاوض في كل النزاعات للتوصّل إلى الاستقرار"، واتفق الوزيران على إطلاق مشاورات سياسية بين البلدين.


واستقبل رجي في مقر إقامته المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان فؤاد البلبيسي، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين لبنان والمنظمة.

وشكر رجي المنظّمة على مساهمتها في ملف تسهيل المرور على الحدود اللبنانية ـ السورية.

بدوره، عرض البلبيسي المشاريع والبرامج التي تنفّذها المنظمة في لبنان.