المصدر: نداء الوطن
الثلاثاء 14 نيسان 2026 07:05:48
في الوقت الذي استدرج فيه "حزب الله" اللبنانيين وأهل الجنوب إلى أعتى دوامات الحروب، خرج أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أمس ليعلن رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل، متجاهلًا أن أولياء أمره في "الحرس الثوري" لم يجدوا حرجًا في خوض مفاوضات مباشرة مع واشنطن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وما يزيد من هزلية منطق قاسم هو وصفه للتفاوض المرتقب بـ "العبثي"، في مفارقةٍ صارخة مع واقع النازحين المشردين على الطرقات وتساقط ميادينه أمام التوغل الإسرائيلي جنوبًا بفعل حربه "المدروسة". وبانفصال تام عن الواقع، تذرّع قاسم بالحاجة إلى "إجماع وطني"؛ وهو الذي لم يستأذن الدولة حين قرر منفردًا فتح جبهة "إسناد" أدت إلى سحق الجنوب وتدمير حواضره بشكل غير مسبوق.
ردّ رسمي حاسم
"فيتو" قاسم ضد المسار الدبلوماسي، استدعى ردًّا رسميًّا حاسمًا، إذ كشف مصدر رئاسي لـ "نداء الوطن"، أن حراك الدولة في واشنطن هو محاولة لإنقاذ ما تبقى ووقف حمام الدم، مؤكدًا أنه "لولا مغامرة الحرب لما احتجنا أصلًا لهذا التفاوض". وشدد المصدر على أن الدولة لا تذهب لتقديم تنازلات، بل لتصحيح خطيئة ارتكبها غيرها، وحماية سيادة لبنان على كامل ترابه، سعيًا لإخراج البلاد من نفق الورطة التي فُرضت عليها. أما وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي فشدد عبر منصة "أكس" على أن "إرساء هذا المسار قد كرّس فعليًا الفصل بين الملف اللبناني والمسار الإيراني. وخلال تلقيه اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، الذي أعرب عن دعم بلاده الراسخ للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية في سبيل بسط سيادتها وتحقيق الاستقرار، أكد رجّي، أن الدولة اللبنانية تحتكر وحدها قرار التفاوض باسم لبنان، في رسالة واضحة تُعيد تثبيت مبدأ السيادة الوطنية في قلب الدبلوماسية اللبنانية".
من جانبه، علّق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور له على حسابه عبر منصة "أكس" على تصريح قاسم، حيث قال الأخير: "مقاومونا حاضرون في الميدان وسنواجه حتى آخر نفس وهم يسطّرون أعظم الملاحم… نحن منتصرون في كل لحظة رغم التضحيات الكبرى"، فنشر أدرعي صورًا لعناصر من "الحزب" تستسلم للجيش الإسرائيلي.