رسالة من ريفي إلى نائب "الحزب": حان الوقت لسقوطكم!

كتب النائب أشرف ريفي عبر حسابه على منصّة "أكس": 

"رسالة إلى نائب "حزب الله" حسن فضل الله:

إن سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني ليسا موضع مساومة أو تفاوض، ولن نقبل أن يبقى وطننا رهينةً لمشاريع إقليمية تتعارض مع مصالح شعبه وتعرّض أمنه واستقراره ومستقبله للخطر.

نؤكد بوضوح أننا، إذا خُيّرنا بين الخضوع للمشروع الإيراني وبين أي خَيار يحفظ سيادة لبنان وحرية قراره واستقلاله، فلن نختار الخضوع، ولن نقبل بتسليم وطننا ومستقبل أجيالنا لأي جهة خارجية.

إن المشروع الذي يزجّ بلبنان في الحروب، ويضع قراره الوطني خارج مؤسساته الشرعية، ويعرّض شعبه ومقدّراته لمخاطر لا تخدم مصالحه، لا يمكن أن يكتسب صفة الوطنية بمجرد تغليفه بشعارات المقاومة. فالمقاومة التي لا تكون مصلحة لبنان وسيادته وكرامة شعبه معيارها، لا يجوز أن تتحوّل إلى ذريعة لتجاوز الدولة أو مصادرة إرادة اللبنانيين.

أما التهديدات ومحاولات التخوين، فلن تثنينا عن التمسّك بمواقفنا الوطنية، ولن تدفعنا إلى التراجع عن حقنا في الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وكرامة أبنائه، بالوسائل السياسية والقانونية والدستورية المشروعة.

 الإختلاف في الرأي حقٌّ ديمقراطي، ولا يجوز أن يتحوّل إلى مبرّر للتهديد أو وسيلة لإسكات الأصوات الرافضة للهيمنة.

لقد آن الأوان لوضع حدٍّ نهائي لسياسة فرض الإرادات على اللبنانيين، وللتأكيد أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، وأنّ حصرية السلاح والسلطة الشرعية تشكّلان أساس قيام الدولة القادرة على حماية جميع مواطنيها وصَون أمنهم وحقوقهم.

 لبنان ليس ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية، وليس ورقة في يد أيّ محور خارجي. لبنان دولة مستقلة، وشعبه وحده صاحب الحق في تقرير مصيره واختيار مستقبله، بعيداً من الوصايات والتدخلات التي تنتقص من سيادته أو تضع مصالح الآخرين فوق مصلحته الوطنية.

وعليه، فإننا نرفض كل مشروع ينتقص من إستقلال لبنان أو يكرّس التبعية لأيّ دولة خارجية، ونتمسّك ببناء دولة القانون والمؤسسات، دولةٍ يكون فيها الدستور مرجع الجميع، والجيش والقوى الأمنية الشرعية حماة الوطن، ومصلحة اللبنانيين المعيار الأول والأخير لأيّ قرار وطني.

زمن فرض القرارات على اللبنانيين يجب أن ينتهي، واستعادة السيادة الكاملة ليست شعاراً سياسياً، بل واجب وطني لا يحتمل التأجيل.

لبنان ليس ولايةً إيرانية، واللبنانيون ليسوا رعايا عند أحد. إنهم مواطنون أحرار في دولة مستقلة، لهم الحق في الأمن والكرامة والحرية، وفي وطن يقرّر أبناؤه مصيره بأنفسهم.

قرار لبنان يجب أن يكون لبنانياً، وسيادته يجب أن تكون كاملة، ومستقبله يجب أن يبقى ملكاً لأبنائه.

كلمة أخيرة: لقد سقط حليفكم طاغية دمشق وحان الوقت لسقوطكم، فأنتم طغاة لبنان، والمتفجرات المضبوطة في ضهر البيد هي من نفس نوع المتفجرات التي قتلتم فيها شهداءنا الأبرار".