المصدر: Kataeb.org
الخميس 5 شباط 2026 14:52:08
أشار عضو المجلس المركزي في حزب الكتائب روني ياسمين الى أنّ النجاح هو فرصة وليس حظًا ويجب أن تكون لديه مقومات تعطيه إيّاها الدولة، منها الأمن ومنها الحق والقانون وإذا لم تكن هذه الأمور موجودة، مهما حاولنا لن ننجح،لذلك يجب أن يكون هناك دولة فعلية وهي موجودة، لكن لا أحد يلتزم بالأنظمة والقوانين النافذة.
وفي حديث لبودكاست "شوي من كل شي" قال ياسمين :" الدروس التي تعلّمتها في الخارج هي أن يكون لديك الحسّ الوطني، وتعلّمت المواطنة، وهي أهم ما نفتقده اليوم".
وقال: "الرؤية ليست للكورة فقط، بل للبنان ككل، على مساحة 10452 كيلومتر، وأن تكون هناك دولة وأمان، وأن يكون هناك من يحفظ لك حقك سواء أثناء القيادة أو على الطريق حتى، وألا يرمي أحد النفايات، وألا يتعرّض لك أحد بالكلام إذا حصل معك حادث بسيط، فلديك حق، والدولة تعطيك إيّاه، وأن نتعامل مع بعضنا البعض من دون فوقية، ومن دون اللجوء إلى السياسيين بل باللجوء إلى الدولة.
وأضاف: "الكورة تمتلك طاقات كبيرة، وفي الاغتراب وخصوصًا في أميركا، والكورانيين من أنجح الناس وأقواهم، هؤلاء يجب أن نستقطبهم لنُعيد بناء الكورة كما أراها، وليُحدثوا نقلة نوعية إذا عادوا إلى لبنان، لكن هذا يتطلب فرصًا تؤمّنها الدولة للشخص المغترب وللعائلات المغتربة كي يعودوا.
وتابع: "أنا عدت الى لبنان وأتمنى على كل أصدقائي وكل من أعرفهم ومن لا أعرفهم أن يؤمنوا ويعودوا إلى لبنان، لأننا إذا لم نحاول سنبقى نعيش على الأطلال."
وردًا على سؤال عن الاغتراب أكّد أنّ على الناس أن تعود، فهذا هو وطنهم مهما سافرت وأقامت في الخارج، وأنا أمضيت 44 سنة في الاغتراب، عدت وما زلت مؤمنًا بالبلد، فالأهم أن يكون هناك فكر وولاء للوطن وأعتبر العودة إلى لبنان أمرًا مقدّسًا، وأن يعيش أولادي بكرامة كما عاشوا في الخارج.
وأوضح أنّ المطلوب هو أن نعود ونستثمر، واليوم الوضع أفضل ولدينا دولة تحقق أمورًا لم نكن نحلم بها ربما ليست بالسرعة التي نريدها، لكنها تسير في الاتجاه الصحيح، فالدولة تحتاج إلى الدعم وهذا الوقت يتطلب من المواطن أن يساعدها كي تقف على قدميها، وعندها يعود النائب المنتخب من الشعب ليعيد لك حقك من الدولة، لأن كل مواطن لبناني يدفع ضريبة ويدفع من دمه، وهذا حقه وعلى الدولة أن تعطيه إيّاه.
وعن انتسابه لحزب الكتائب قال: "أنا انتسبت إلى حزب الكتائب في سن متقدم ومن ينتسب في عمر كبير يكون سببه الوعي والمحبة الفعلية للوطن، فعندما قررت العودة والاستقرار في لبنان، رأيت أن النواب يتبادلون الاتهامات في المجلس النيابي بدل طرح المشاريع"، مشيرًا الى أنّ كلنا نعرف من أخطأ ومن أصاب، فلنُحييِ الحس الوطني ولنختلف سياسيًا، لكن لا نختلف في الشارع فما أوصلنا إلى هنا هو غياب الدولة سابقًا، لذلك وجدت أن حزب الكتائب هو الأقرب إلى مفهوم الدولة وقيامتها، وأنه لا شيء يعلو فوقها، ولا أدخل أي عمل سياسي أو غير سياسي إلا وأنا مقتنع به، ولدي طموح وطني، أما الشخصي فقد حققت منه الكثير، لكن البلد يحتاج إلى أشخاص يؤمنون به ويعملون لأجله لا لمصالحهم الخاصة.
وأكّد أن الوعي موجود لدى الكورانيين واللبنانيين، لكن ما ينقص هو التطبيق والدولة التي تمتلك السلطة الفعلية لتُشعر الناس بوجودها، وتقنعهم بأن حقوقهم تُؤخذ عبرها، لا عبر الزعيم أو الطائفة ويجب أن يتوجه المواطن إلى الدولة لتنصفه، وإذا عملت الوزارات جميعها بهذا المنطق، نصل إلى الدولة التي نطمح إليها والوعي موجود، لكن يجب أن نزرعه في الجيل الجديد وفي مدارسنا لأنهم مستقبل البلد.
وتوجّه برسالة إلى الكورة ولبنان قائلا: " يجب أن نبقى متحدين، للكورة نكهة جميلة قائمة على الثقافة والفكر والمحبة بين الناس، فلنُطبّق ذلك على مستوى المجتمع كله."
ودعا المقيمين والمغتربين إلى أن يؤمنوا بلبنان لأنّه رسالة، قائلا:" مهما سافرنا سنعود إليه، فعلينا أن نستثمر فيه بفكرنا وعقولنا وعلى الصعيد الشخصي والمالي والتربوي، نحن نصدّر الفكر إلى الخارج، فلماذا لا نستثمره في لبنان؟ إذا صوّتنا بشكل صحيح واتخذنا القرار الصحيح، ننتج مجلسًا نيابيًا يعيد الحقوق لأصحابها بالكامل."