"رويترز": ضوء أخضر أميركي مهد لعملية الجيش السوري ضد "قسد"

نقلت وكالة "رويترز" عن تسعة مصادر قولها إن سيطرة قوات الحكومة السورية السريعة على مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، جاءت بعد سلسلة اجتماعات في سوريا وفرنسا والعراق، وذلك في وقت سابق من كانون الثاني/يناير.

 

إنهاء اجتماع مع "قسد" بدمشق

وقالت المصادر إن هذه العملية غيّرت بصورة جذرية ميزان القوى في سوريا، فيما لم تعترض فيه الولايات المتحدة على المسار الذي جرى، وذلك على حساب حليف سابق لها (قسد)، في حين قال مصدر أميركي مطلع على موقف واشنطن من الملف السوري: "يبدو أن الشرع استراتيجي بارع".

ووفق 3 مسؤولين أكراد، فإن اجتماعاً عقد في دمشق بين مسؤولين سوريين و"قسد" حول الاندماج، أغلق بشكل مفاجئ في 4 كانون الثاني/يناير، بقرار من وزير سوري. وأضافوا أن القرار جاء من دون تمهيد، ما تسبب بإنهاء مسار المحادثات في تلك المرحلة.

 

ضوء أخضر للعملية 

ووفق الوكالة، فإن وفداً سورياً توجه في اليوم التالي إلى العاصمة الفرنسية باريس، لإجراء محادثات بوساطة أميركية مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني. ونقلت عن مصدرين سوريين مطلعين على الاجتماع قولهما إن المسؤولين السوريين اتهموا إسرائيل بدعم "قسد".

وقال المصدران إن المسؤولين السوريين حثوا نظرائهم الإسرائيليين على "التوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج"، فيما أضاف مصدر سوري آخر مطلع على الأمر أن المسؤولين السوريين اقترحوا خلال تلك المحادثات عملية محدودة لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، ولم يتلقوا أي اعتراضات.

ووفق مسؤول سوري، فإن الجانب السوري تلقى رسالة منفصلة من تركيا تفيد بأن واشنطن ستوافق على عملية ضد "قسد" إذا جرى ضمان حماية المدنيين الأكراد.

في المقابل، قالت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف لـ"رويترز"، إن "الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لهذه الحرب".

 

سحب الدعم الأميركي 

ومع بدء الهجوم، أرسلت واشنطن إشارات إلى "قسد" بسحب دعمها المستمر منذ سنوات، وفق دبلوماسي أميركي، وأحد المصادر السورية، ومصدر سوري آخر مطلع على الملف.

وبحسب ثلاثة مصادر، فإن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك التقى في 17 كانون الثاني/يناير في أربيل، مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، وأبلغه أن مصالح الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشرع وليس "قسد".

وقالت يوسف: "ما تفعله قوات التحالف والمسؤولون الأميركيون غير مقبول. هل تفتقرون حقاً إلى المبادئ؟ وهل أنتم مستعدون إلى هذا الحد لخيانة حلفائكم؟".