المصدر: Kataeb.org
الاثنين 28 أيلول 2026 14:30:36
أثارت زوجة الفنان المغربي سعد المجرد، غيثة العلاكي، تفاعلا بعد خروجها عن صمتها عقب تشديد العقوبة الصادرة بحق زوجها في فرنسا إلى السجن 10 سنوات، على خلفية قضية اغتصاب تعود إلى عام 2016.
نستعرض في السطور التالية أبرز تصريحات غيثة العلاكي، وتفاصيل قضية سعد لمجرد، بعدما أعادت زوجته التأكيد على تمسكها ببراءته، وتحدثت عن مطالبات مالية قالت إن الأسرة تلقتها خلال مسار القضية.
نشرت غيثة العلاكي رسالة عبر حسابها على "إنستغرام"، أكدت خلالها استمرار دعمها لزوجها، مجددة تمسكها ببراءته من الاتهامات التي أدين على خلفيتها في فرنسا.
وقالت غيثة العلاكي إن زوجها حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات عن جريمة تؤكد أنه لم يرتكبها، مشيرة إلى أن العائلة تعاونت مع السلطات لسنوات، وقدمت ما لديها من أدلة، وتحدثت عندما طُلب منها ذلك.
وأضافت أن سعد لمجرد احترم كل الشروط المفروضة عليه، وظل لما يقارب عشر سنوات تحت الرقابة القضائية، وكان يُسمح له بالسفر، قبل أن يعود في كل مرة، وبحسب روايتها، كان يعود لأنه يحترم القانون ويثق بالعدالة، قبل أن تكشف عن جانب آخر مما تقول إن العائلة واجهته خلال هذه السنوات.
"ما هو ثمن حرية زوجي؟"
تحدثت غيثة عن مطالبة مالية قالت إن العائلة أُبلغت بها، موضحة: "سُئلنا: ما هو ثمن حرية زوجي؟ وقيل لنا إنه إن لم يدفع، فسيعود إلى السجن. لم ندفع، واليوم هو في السجن". وأكدت أن العائلة كانت تعتقد أن المواد التي بحوزتها يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وأن تخضع للفحص والتحقيق الكامل، خصوصًا في ظل ما وصفته بغياب أدلة جنائية تثبت الاتهام الموجه إلى زوجها.
وتابعت: "حاربنا من أجل أن يُسمع صوتنا. ومن وجهة نظري، أشعر وكأن تحذيراتنا وأدلتنا وأصواتنا قد تم تجاهلها. أين العدالة عندما تقول عائلة إنها قدمت للسلطات مواد تُظهر محاولات مزعومة لوضع ثمن لحرية رجل؟ وأين العدالة عندما تتم، بحسب ما يُزعم، مناقشة المال مقابل تغيير الإفادات؟"
كما أشارت إلى السنوات الطويلة التي قضاها سعد تحت الرقابة القضائية، مؤكدة أنه كان يمثل أمام السلطات كلما طُلب منه ذلك، ولا يغادر إلا بإذن، ويعود دائمًا لأنه كان مؤمنًا بالنظام القضائي.
"أنا زوجته وأعرف الرجل بعيدًا عن العناوين"
ومن الجانب الشخصي، انتقلت غيثة إلى الحديث عن علاقتها بسعد لمجرد، مؤكدة أن معرفتها به تتجاوز الصورة التي يراها الجمهور أو ما تنقله العناوين. وقالت إنها عاشت إلى جانب زوجها لسنوات، وتعرف الرجل الذي يعود إلى المنزل بعد إغلاق الأبواب واختفاء الكاميرات، كما تعرفه عندما لا يكون أحد يراقبه.
ووصفته بأنه يتمتع بالطيبة والصبر والوفاء والحنان والتواضع والدفء والتعاطف، مشيرة إلى الطريقة التي يحب بها عائلته ويحمي الأشخاص الذين يحبهم. وأضافت أنها تعرف مدى اهتمامه بالآخرين، وحرصه على الاطمئنان عليهم، وتذكره لأدق التفاصيل، وقدرته على مواساة من يتألم ورسم الابتسامة على وجوه الآخرين حتى عندما يكون هو نفسه مثقلًا بالألم، كما تحدثت عن رقته وقوته وحسه بالمسؤولية، مؤكدة أنه يقدّر العائلة والصداقة والوفاء والاحترام، قبل أن تختصر موقفها منه بالقول إنه الرجل الذي تحبه، وزوجها وعائلتها وبيتها.
سنبقى إلى جانبه
وفي رسالة أخرى، شددت غيثة على أن ما يحدث حاليًا لا يمحو ما عاشته مع زوجها طوال السنوات الماضية. وقالت إن هناك فخرًا كبيرًا في حب شخص عرفته عن قرب، في الأيام العادية وفي أصعب الظروف، مؤكدة أن عائلته فخورة بالطريقة التي واجه بها سنوات الضغط وعدم اليقين والألم.
وأضافت أن الأشخاص الذين يعرفونه جيدًا يعرفون قلبه وحقيقته بعيدًا عن العناوين والاتهامات وهذه اللحظة، مشيرة إلى أن ما يحدث داخل قاعة محكمة، بحسب تعبيرها، لا يمكنه محو عمر كامل من الشخصية والذكريات. كما أكدت أنه سيواصل، من وجهة نظرها، الحفاظ على رأس مرفوع، وأنها وعائلته والأشخاص الذين يحبونه سيبقون إلى جانبه.
"سأكون هناك في كل يوم صعب"
وأكدت غيثة أنها ستبقى إلى جانب زوجها خلال المرحلة المقبلة، قائلة إنها ستقف معه في كل يوم صعب، وكل معركة، وكل لحظة صمت، وكل دمعة، وكل خطوة لا تزال أمامهما. وأضافت: "مهما حدث، ومهما تطلب منا هذا الطريق، سأقف إلى جانبه"، مؤكدة أن زوجها سيحظى دائمًا بيدها ودعمها وحبها.
كما شددت على أن الحكم لا يستطيع، بحسب تعبيرها، أن ينتزع كرامته أو يغير حب عائلته له، وأنها لا تزال فخورة بالرجل الذي تعرفه والرجل الذي تحبه والرجل الذي شاركته حياتها.
رسالة غيثة إلى من يحتفلون بمعاناة الآخرين
وفي ختام رسائلها، وجّهت غيثة حديثها إلى من قالت إنهم يسارعون إلى إطلاق الأحكام أو الإهانة أو الاحتفال بمعاناة الآخرين. وطلبت منهم الحذر في التعامل مع ألم يخص عائلة أخرى، موضحة أن الجمهور قد يعرف عنوانًا في الأخبار، لكنه لا يعرف ليالي العائلة ودموعها وما تعيشه بعيدًا عن العناوين.
وقالت إن خلف الأخبار أشخاصًا وعائلة تتألم، وهناك من يستيقظ على مكان فارغ إلى جانبه وينام وهو يحمل ألمًا لا يستطيع الآخرون رؤيته. وأكدت أنها لا تطلب من الآخرين الاتفاق معها أو الإيمان بما تؤمن به، لكنها شددت على وجود فرق بين التشكيك في شخص وبين الاستمتاع بمعاناته، معتبرة أن ألم عائلة أخرى لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للترفيه.
كلمات غيثة العلاكي لزوجها
وفي رسالتها الأخيرة، أكدت غيثة أنها تعرف الرجل الذي تزوجته والرجل الذي تحبه، وأنها لا تزال تؤمن بأن أمامهما الكثير من السعادة والحب والجمال، رغم المرحلة الصعبة التي يمران بها.
واختتمت غيثة رسالتها بكلمات مباشرة إلى زوجها، قائلة: "شكرًا لك على كل سنة جميلة، وكل ذكرى، وكل جزء من الحياة التي تشاركناها. ما عشناه هو ملكنا إلى الأبد، ولا شيء يمكنه أن ينتزع ذلك منا. وأعرف من كل قلبي أن أشياء جميلة لا تزال أمامنا، وأعرف أن الكثير من السعادة والحب والجمال لا يزال ينتظرنا في الطريق".
غيثة العلاكي تتحدث عن الرقابة القضائية
وتطرقت زوجة سعد لمجرد إلى السنوات التي أمضاها تحت الرقابة القضائية، موضحة أنه التزم، وفق روايتها، بالشروط المفروضة عليه، وحضر أمام الجهات المختصة كلما طُلب منه ذلك.
وأشارت إلى أنه كان يعود إلى فرنسا بعد السفر بإذن، معتبرة أن التزامه بالإجراءات المفروضة عليه يعكس ثقته في القضاء، مؤكدة استمرار مساندتها له بعد صدور الحكم الأخير.
قضية ابتزاز منفصلة
تتزامن تصريحات زوجة سعد لمجرد مع تطورات قضية منفصلة تتعلق بمحاولة ابتزازه، إذ سبق أن نظرت محكمة فرنسية في واقعة طُلب خلالها مبلغ 3 ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها.
وفي نيسات 2026، أدين 5 أشخاص في قضية الابتزاز، بينما برئت المدعية في قضية الاغتصاب من تهمة المشاركة في عملية الابتزاز، وأكدت التقارير أن أحكام قضية الابتزاز لا تعني إلغاء الإدانة الصادرة بحق سعد لمجرد في قضية الاغتصاب.
الحكم بالسجن 10 سنوات
وكانت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، جنوب شرقي باريس، قد قضت السبت بسجن سعد لمجرد 10 سنوات، مع الأمر بإيداعه السجن، لتشدد بذلك العقوبة التي صدرت بحقه عام 2023 بالسجن 6 سنوات.
وقالت النيابة العامة الفرنسية إن الإدانة تتعلق باغتصاب مقترن بظرف مشدد، هو وقوع الجريمة تحت تأثير الكحول، ومن جانب آخر، واصل سعد لمجرد نفي الاتهام، فيما أعلنت إحدى محامياته اعتزامه الطعن على الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية.
تفاصيل قضية سعد المجرد
وتعود القضية إلى عام 2016، عندما اتهمت شابة فرنسية المغني المغربي باغتصابها داخل غرفة فندق، بعدما التقيا في ملهى ليلي في باريس. وكانت تبلغ من العمر 20 عاما وقت الواقعة، بينما كان سعد لمجرد في الحادية والثلاثين.