المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: يوسف فارس
السبت 8 آب 2026 13:51:41
رغم التعثر في تنفيذ مندرجات اتفاق الاطار وتحديدا لجهة ما لحظه من انسحابات إسرائيلية في اطار ما يعرف بالمناطق النموذجية، فان المساعي الدبلوماسية بحسب المتابعين لمسار واشنطن تتقدم على احتمالية العودة الى الحرب. الخيار العسكري لم يؤد الى حل النزاع بين لبنان وإسرائيل. زاد الازمة تعقيدا ورفع كلفة الحرب. لذلك يبقى الخيار الدبلوماسي هو الحل . وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فصل الملف اللبناني – الإسرائيلي عبر مسار واشنطن عن مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي لا افق واضحا وحاسما لها بعد. امدها قد يطول ونتائجها ستتأخر في الظهور. حاجة الإدارة الأميركية وروبيو تحديدا لقطف انجاز دبلوماسي ملحة في ظل التنافس القائم مع نائب الرئيس جي دي فانس بعدما بات نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران صعبا جدا في ظل التصعيد العسكري والصراع المحموم للسيطرة على مضيق هرمز. الجيش الإسرائيلي كان يحضر لعملية جوية وبرية كبيرة للسيطرة على تلة علي الطاهر وصولا الى البقاع الغربي. الضغوط الأميركية الكبيرة اثنته عن ذلك. الامر كان سينسف كل الجهود الدبلوماسية لانهاء الحرب في لبنان ويؤدي الى الانهيار للقنوات الدبلوماسية التي ما تزال مفتوحة بين واشنطن وطهران. كما كان سيعيد ايران عبر حزب الله الى استهداف المستوطنات الشمالية. في المحصلة الإدارة الأميركية ماضية في تنفيذ اتفاق واشنطن لا سيما المناطق التجريبية على ان يكون للجيش اللبناني الدور المحوري في هذا الاطار بدعم أميركي مباشر.
النائب السابق علي درويش يؤكد لـ "المركزية" في السياق استمرار مسار واشنطن التفاوضي رغم ما يصيبه من تعثر أحيانا على المستوين السياسي والعسكري. التفاوض المباشر مع إسرائيل قرار متخذ لبنانيا بدعم أميركي. تحقيقه نتائج ملموسة او حاسمة رهن التطورات والمصلحة الأميركية في المنطقة . قد تأخذ واشنطن بالاعتبار دعم التركيبة السياسية بممارسة بعض الضغط على إسرائيل لحملها على تراجعات سياسية وعسكرية لكن الحل في لبنان يبقى رهن الرؤية الأميركية المستقبلية للشرق الأوسط.
أضاف: هناك دعم عربي للبنان من قبل المملكة العربية والسعودية ومصر وقطر لكنه يبقى موصولا بما يجري في المنطقة ككل. بمعنى هم الدول الخليجية اليوم وقف النزيف المتمدد اليها من الجبهة الأميركية – الإيرانية قبل أي شيء اخر . الاستمرار على هذه الحال لا احد يعرفه الا الاميركي وتحديدا أصحاب الشركات ورأس المال الذين يستفيدون من التذبذب الحاصل في البورصات العالمية وأسواق النفط والمال. يكدسون المليارات والأموال على حساب الناس. ما يحكى عن تباعد او خلافات بين اركان الإدارة الأميركية توزيع أدوار حتى الرئيس ترامب نفسه يقول الشيئ وضده في ان.
لبنان حقق تقدما على المسار الدبلوماسي اكد صحة خياره السلمي. توج الامر بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى كل من واشنطن وانقرة. وحدهما صداقات لبنان وانفتاحه على الخارج الكفيلان بنهوضه وازدهاره.