المصدر: إرم نيوز
الكاتب: ساره عيسى
الجمعة 14 آب 2026 19:44:47
مع السيطرة على مرتفعات علي الطاهر والتلال الحاكمة فيها، تتجه إسرائيل إلى تعزيز سيطرتها على مدينة النبطية، في إطار تحركات عسكرية تهدف إلى فرض واقع جديد ينطلق من زوطر الشرقية والغربية باتجاه ميفدون وشوكين، وصولاً إلى إقليم التفاح الواقع شمال النبطية، وسط تصعيد متواصل في جنوب لبنان.
ويرى خبراء عسكريون لبنانيون أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تجعل النبطية بحكم الساقطة عسكرياً، وتمنح إسرائيل ورقة ضغط جديدة تسعى إلى إدراجها ضمن اجتماعات روما، خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، ومراقبة سحب السلاح غير الشرعي.
وفي ظل هذه المعيطات، يبدو أن معركة علي الطاهر والضغط على مدينة النبطية تتجاوز بعدها العسكري لتصبح جزءاً من صراع على شروط المرحلة المقبلة في جنوب لبنان.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والإستراتيجي، سعيد القزح إن النبطية مستهدفة منذ بداية الحرب، وتتعرض للقصف بشكل مستمر، بما في ذلك سوق النبطية التاريخي ومبانٍ تمتد لمئات السنين، مشيراً إلى أن الوصول إلى تلة علي الطاهر يأتي وسط محاولات للتقدم من زوطر الشرقية والغربية باتجاه ميفدون وشوكين بهدف محاصرة النبطية.
وأضاف القزح لـ"إرم نيوز" أن الوصول إلى النبطية واحتلالها هدف لإسرائيل، ومن ثم التقدم أكثر للوصول إلى إقليم التفاح، موضحاً أنه لولا الجانب الأمريكي لكان هذا المخطط قد سار منذ البداية.
وأشار إلى أن إسرائيل تنفذ في الوقت الراهن عملية خاصة أعلن عنها نتنياهو، تتعلق بتلة علي الطاهر التي تتعرض لهجمات، سواء القصف المدفعي أو حرق الأحراش المحيطة، ورمي مواد حارقة بواسطة الطائرات المسيرة لكشف مواقع الأنفاق.
وأوضح القزح أن علي الطاهر هي مدينة تحت الأرض، وتعمل إسرائيل من خلال تصعيدها الحالي على كشف كل مداخل ومخارج تلك المدينة، مؤكداً أنه بمجرد سيطرة إسرائيل التامة على مرتفعات علي الطاهر والسيطرة على كامل التلال المحيطة، فإن النبطية تصبح بحكم الساقطة عسكرياً.
وأكد القزح أن كل ما يحدث يأتي في سياق اتباع سياسة ضغط إسرائيلية، لكن في حال تجددت المعارك في جنوب لبنان، ستكون النبطية والوصول إلى إقليم التفاح شمال المدينة من أبرز الأهداف الإسرائيلية، وصولاً إلى مجرى نهر الزهراني.
من جانبه، قال الخبير العسكري والإستراتيجي، مارسيل بالوكجي إن السيطرة الكاملة على تلة علي الطاهر تجعل مدينة النبطية ومحيطها بحكم الساقطة عسكرياً، مؤكداً أن التركيز عليها من الجانب الإسرائيلي يأتي في سياق كسر رمزيتها باعتبارها تضم أكبر بيئة حاضنة لحزب الله.
وأضاف بالوكجي لـ"إرم نيوز" أن النبطية كسيطرة عسكرية لا تهم إسرائيل كثيراً، فبعد السيطرة على علي الطاهر سيتوجه الجيش الإسرائيلي إلى سجد والمنطقة المحيطة، وصولاً إلى إقليم التفاح الذي يشكل أكبر قاعدة لوجستية للحزب.
وأوضح بالوكجي أن إسرائيل تلعب على عامل الوقت، وتسارع بالسيطرة على تلك المناطق لإدخالها ضمن أجندة اجتماعات روما للمفاوضات بشأنها، والاتفاق على حضور مراقبين دوليين فيما يخص مراقبة سحب السلاح غير الشرعي .