سلام إلى نيويورك وواشنطن: تمسّك بالمفاوضات وحصر السلاح

 

ستكون نيويورك الأسبوع المقبل على موعد مع التظاهرة الدولية السنوية التي تجمع رؤساء الدول والحكومات والمنظمات تحت سقف الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد دورتها الحادية والثمانين في ظل توترات إقليمية متفاقمة، لا شك أنها ستطبع أعمال القمة هذا العام.

وإلى نيويورك، غادر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها يوم الجمعة المقبل، على أن يعقد على هامشها سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية، وينتقل بعدها إلى واشنطن، للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا.

وبحسب معلومات "نداء الوطن"، سينقل سلام خلال كلمته ولقاءاته الثنائية، موقف لبنان الرسمي المتمسك بمسار التفاوض مع إسرائيل، كونه الخيار الوحيد لضمان الاستقرار على جبهة الجنوب، على أن يجدّد إصرار الدولة اللبنانية على المضي في خطط حصر السلاح بيد الشرعية، واستعادة قرار الحرب والسلم. كما سيناشد سلام دول العالم المساهمة في استعادة الأمن والأمان للبنان عمومًا والجنوب وأهله خصوصًا، ودعم البلاد في جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى حشد الدعم الدولي للمؤسسات العسكرية والأمنية بهدف مساعدتها على أداء مهامها وواجباتها على أكمل وجه.

وفيما تسلك الشرعية مسار السلام، لا تزال "الميليشيا" تتجاهل الدولة وتضرب قراراتها عرض الحائط. وهذا ما عبّر عنه أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم أمس، حين قال إن "المقاومة لا تزال الخيار الوحيد لتحرير الأرض، وكل الخيارات الأخرى مضيعة للوقت"، في هجوم جديد وغير مباشر على خيار المفاوضات الذي اتخذته الدولة اللبنانية، رغمًا عن "الحزب" وراعيه النظام الإيراني.

وعلى وقع استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من قرى الجنوب، شدّد رئيس بعثة "اليونيفيل" الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، على ضرورة ضمان قدرة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجيش اللبناني على تولي المهام التي تنفذها القوة قبل أن تبدأ انسحابها في نهاية العام الحالي.

وتوقع في حديث لوكالة "رويترز" أن يكون "من الصعب للغاية" تسليم بعض مواقع اليونيفيل إلى الجيش اللبناني، بما أن أكثر من نصفها يقع داخل مناطق تسيطر عليها حاليًا القوات الإسرائيلية.