سلام الى فرنسا...باريس: تصريحات قادة "حزب الله" تشجع عناصره على استهداف "اليونيفيل"

أعلنت الرئاسة الفرنسية عن استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الثلاثاء، عقب وصوله إلى باريس قادماً من لوكسمبورغ حيث سيلتقي وزراء خارجية الدول الأوروبية في اليوم نفسه.

وأفادت وكالة "فرانس برس" بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل الثلاثاء المقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في قصر الإليزيه.

وأكد قصر الإليزيه أن "هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجددا التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح".

إلى ذلك، تقول مصادر دبلوماسية فرنسية إن مقتل الجندي الفرنسي وإصابة زميليه في جنوب لبنان، وكذلك مقتل الجندي الإندونيسي، والاستهداف المتكرر لهذه القوات، هي أعمال عدائية ينفذها "حزب الله"، وترتبط بتصريحاته بادعاء النصر وتهديداته للحكومة اللبنانية ورئيسها ورئيس الجمهورية، وإن عناصر الحزب المقاتلة على الأرض في الجنوب، التي تسمع تصريحات قياداتها،  تشعر بأن لديها حرية التحرك. فتهديدات قيادات الحزب تخلق جواً لمقاتلي الحزب  على الأرض في الجنوب بأن كل شيء مسموح لهم وتجعل الأوضاع على الأرض خارج السيطرة.

وتقول المصادر الفرنسية إنه إذا لم تجر مخابرات الجيش التحقيق  وتوقف المسوؤلين عن مقتل الجندي وإصابة زميليه فذلك يعني أنها تؤكد أن "حزب الله" قام بهذا العمل، رغم أن الجانب  المسوؤل عن التحقيق  أكد للجانب الفرنسي أن الجيش سيقوم بالتحقيق واعتقال  المسوؤلين عن الجريمة.

وكان الرئيس الفرنسي قام بجهود كبيرة، واتصل بالرئيس  الأميركي دونالد ترامب يوم  ٨ نيسان/ أبريل، عندما كان القصف الإسرائيلي ينهال على لبنان، لافتاً إلى الوضع الخطير في لبنان، كما  اتصل بالرئيس الإيراني مسعود بزكشيان للغرض نفسه. لكن ترامب لم يكن مهتماً بلبنان حتى ٨ نيسان عندما حاوره ماكرون حول الوضع الكارثي للهجوم الإسرائيلي على لبنان. وكان ترامب قلقاً أيضاً من عرقلة إيران المفاوضات مع أميركا، إذا استمرّ القصف الإسرائيلي على لبنان، ما دفعه للضغط  على رئيس الحكومة الإسرائيلي ليوقف الحرب على لبنان.

وأصر ترامب على القول إن الحرب على لبنان منفصلة عن الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران في حين أصر الإيرانيون على أن شرط توقفها هو ضمن المفاوضات. وكان الرئيس الإيراني أبلغ ماكرون بذلك. والانطباع السائد في أوساط فرنسية عدة أن الضغط الأميركي على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان مرتبط بقبول لبنان بالتفاوض رسمياً مع الإسرائيليين كما بمطالبة إيران به كي لا تعرقل المفاوضات مع الولايات المتحدة.