"سلام" ترامب بين روسيا وكييف أشعلها.. أوروبا تستنفر والناتو يرد

عقب إطلاق عجلة التفاوض بين الولايات المتحدة وروسيا من أجل وقف الحرب مع أوكرانيا، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، ملمحاً إلى بعض بوادر خطة السلام التي في جعبته ، استنفر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي للرد.

فقد اعتبر مارك روته، أمين عام الناتو في تصريحات اليوم الخميس قبيل مشاركته في اجتماع وزراء الدفاع الذي يعقد في بروكسيل أن أوكرانيا يجب أن تشارك بشكل وثيق في أي مفاوضات سلام. وقال: "يجب مشاركة كييف في جميع المحادثات بشأن مستقبلها".

كما شدد على وجوب أن يكون أي اتفاق سلام مستداما.

دور مركزي لأوروبا
بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي الأمر عينه. وشددت مسؤولة السياسة الخارجية، كايا كالاس، في تغريدة على حسابها في إكس بوقت سابق اليوم على أن استقلال أوكرانيا وسلامة أراضيها مسألة لا تخضع للشروط.

كما أكدت أنه على أوروبا أن تلعب دوراً مركزيا ومحورياً في أي مفاوضات مقبلة، في رسالة واضحة إلى ترامب.

أما السويد فأشارت على لسان وزير دفاعها بول جونسون إلى أنها "ما زالت ترى إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الناتو إذا استوفت جميع الشروط"، على عكس ما رجح ترامب تماماً.

في حين اعتبر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس أنه كان من الأفضل ألا تقدم واشنطن تنازلات لروسيا قبل المفاوضات المرتقبة.

لا ناتو ولا القرم

أتت تلك التعليقات بعدما ألمح الرئيس الأميركي أمس إلى أن خطته للسلام قد تقضي بتخلي أوكرانيا عن بعض أراضيها في إشارة إلى شبه جزيرة القرم ، فضلا عن ترك فكرة الانضمام إلى الناتو جانباً.

وكان ترامب أكد مرارا خلال حملته الانتخابية أنه قادر على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في أيام قليلة، وقد كرر هذا الادعاء أكثر من مرة أيضا بعد تنصيبه في 20 يناير الماضي.

كما شدد على أن علاقة طيبة تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي وصفه في السابق بالذكي، بينما اعتبر سيد الكرملين الرئيس الأميركي رجلا شجاعا.

في حين ألقت تلك التصريحات بظلال القلق في أوروبا التي دعمت كييف بقوة منذ فبراير 2022، ضد الغزو الروسي.