سلام عرض أوضاع المخيّمات الفلسطينية مع ممثل عباس واستقبل سفراء أوروبيين أكدوا دعم حكوماتهم للبنان

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي اليوم، سفراء كلّ من: الدنمارك في لبنان كريستوفر ڤيڤيك، بلجيكا أرنوت باولز، السويد جيسيكا سفاردستروم، والقائم بأعمال سفارة هولندا مارييك فيردا. وأكد السفراء دعم حكوماتهم للبنان، وتم البحث في المستجدات في أعقاب وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض، بالاضافة الى حاجات لبنان من المساعدات الانسانية.

كما التقى سلام الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عباس، بحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني السفير رامز دمشقية، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد. وبحثوا في أوضاع المخيمات، والنزوح الفلسطيني من مخيمات الجنوب، والأوضاع المعيشية، وضرورة استئناف خطة تسليم السلاح الفلسطيني لاسيما في بيروت.

كما استقبل سلام الوزير السابق ميشال فرعون على رأس وفد ضمّ رئيس جمعية تجار الأشرفية طوني عيد، وعضو مجلس بلدية بيروت جويل مراد، وشفيق بدر وآلان خبيّة.

بعد اللقاء، قال فرعون: "بدايةً، لا بد من الإشادة بدولة الرئيس وفخامة الرئيس على إصرارهما وثباتهما، وعلى الجهود التي بُذلت وأوصلت إلى وقف إطلاق النار، على أمل أن يتجاوز ذلك مرحلة الهدنة ليُفضي إلى وقف دائم. وقد تحقق هذا المسار بدعم أصدقاء لبنان، وبفعل الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة، ما ساهم في تثبيت وقف إطلاق النار تمهيداً للوصول إلى اتفاق دائم. ويرتبط هذا المسار بالمفاوضات الجارية، التي جاءت أيضاً نتيجة إصرار وجهود واضحة، وأفضت إلى فصل المسارات، بحيث بات هناك مسار لبناني مستقل ضمن هذه المفاوضات، رغم صعوبتها وتعقيدها في ظل تشابك خيوط الأزمة اللبنانية".

أضاف: "في موازاة ذلك، برز مشروع بيروت منزوعة السلاح كأحد العناوين الأساسية، وهو المشروع الذي طُرح بالتعاون مع قوى المجتمع المدني وفعاليات ومرجعيات كانت قد دعت إليه منذ شهر آب. ورغم أن الأولوية كانت في مرحلة سابقة لانتشار الجيش اللبناني شمال الليطاني، فإن هذا المشروع بات اليوم لا يقل أهمية عن تثبيت وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل التناقضات المرتقبة في المواقف الدولية، لا سيما الأميركية، إذ إن نجاح أي خطة يبقى مشروطاً بخلوّ بيروت من السلاح. فلا يمكن القبول بوجود صواريخ داخل العاصمة، كما لا يمكن لأي جهة أن تعارض مبدأ نزع السلاح منها، لما لذلك من دور أساسي في تثبيت الاستقرار، وطمأنة المواطنين، وتعزيز الثقة بالوضع الاقتصادي".

وأوضح أن "هذا الاستقرار يشمل مختلف المرافق الحيوية، من مرفأ بيروت إلى المستشفيات وسواها من المؤسسات العامة، على أن يشكّل نجاح هذه التجربة مدخلاً لتوسيعها نحو بيروت الكبرى، وصولاً إلى تطبيق خطة أشمل تقضي بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. ورغم دقة هذه المرحلة، بدا دولة الرئيس مصرّاً على إنجاح هذه الخطوة، في حين تضع الدولة ثقلها اليوم في هذه المبادرة لما تحمله من رمزية كبيرة. فنجاحها في بيروت من شأنه أن يشكّل إنجازاً وطنياً بارزاً يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار."

وأشار الى أن "هذا المسار لا ينفصل عن الخطة الأشمل التي تتكامل عناصرها، بما في ذلك مسار الإصلاح المالي الذي يُعدّ اليوم محور تفاوض في واشنطن، حيث كان من المقرر أن يتوجه دولة الرئيس نظراً لأهمية هذا الملف. وفي المحصلة، تبدو هذه المسارات، على اختلافها، مترابطة ومتكاملة، بحيث يشكّل كل منها عنصراً أساسياً في مسار إنقاذ لبنان، ووضعه على سكة التعافي، وصولاً إلى ما يمكن أن يكون بداية طريق خلاص لبنان."