المصدر: المدن
الأربعاء 11 شباط 2026 12:14:49
أفادت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية بأن وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، استعاد ، خلال مؤتمر لنشطاء حزبه "الصهيونية الدينية" في مدينة ريشون لتسيون، لحظات التوتر التي رافقت ليلة العدوان الذي نفذته إسرائيل على إيران في 13 يونيو/ حزيران 2025.
وأدى الهجوم إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين، وإحداث أضرار في منشآت عسكرية ونووية.
الخطة
ووفق الصحيفة، أشار سموتريتش إلى أن الخطة "كانت تقضي بأن تصيب صواريخنا أهدافها عند الساعة الثانية فجراً، مع تقديرات لدينا بأن الرد الإيراني سيأتي بعد ساعتين تقريباً، إلا أن ذلك تغيّر عقب تلقينا عند الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً معلومات استخبارية تفيد بأن حزب الله رصد الطائرات ووجّه إنذاراً لإيران".
وقال: "رأينا كبار المسؤولين الإيرانيين يدخلون إلى مقر قيادة لم يكن معروفاً لدينا، وعلى إثر ذلك غيرنا خطة الهجوم. صحيح أن ذلك تسبب بتأخير لمدة ساعة، لكننا نجحنا في اغتيالهم إلى جانب العلماء".
وأضاف: "قبل ذلك بخمس دقائق فقط، تلقت زوجتي اتصالاً هاتفياً جاء فيه: لديك ربع ساعة لتجهيز الأطفال، وعليكم مغادرة المنزل. وبالرغم من أن الاستعدادات بدأت قبل الهجوم بستة أشهر، إلا أنه لم يكن بإمكاني إخبارها بأي شيء".
وقالت الصحيفة إن عملية اغتيال العلماء الإيرانيين، المعروفة إسرائيلياً بـ"عملية نارنيا"، هدفت إلى تجميع علماء البرنامج النووي الإيراني في موقع واحد لاستهدافهم بضربة دقيقة ومباشرة. ولفتت إلى تصنيف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية العلماء إلى أربع درجات للاغتيال، بدءاً من المستوى الأعلى، وكلما امتلك العالِم معرفة عسكرية أوسع ومعلومات يصعب تعويضها، ارتفع تصنيفه على سلم الاستهداف، وبناءً على ذلك أُعدت قائمة الاغتيال ووُضع في صدارتها من اعتُبروا الأخطر.
ضربة دقيقة
ووفق رواية "معاريف"، أمكن تنفيذ الضربة الواسعة التي أسفرت أيضاً عن اغتيال علماء ذرة بفضل معلومات استخبارية دقيقة جُمعت داخل شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال. وتشير المعطيات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن جميع العلماء والخبراء الذين جرى اغتيالهم كانوا يشكلون مراكز معرفة محورية في المشروع النووي الإيراني، ويمتلكون خبرة تراكمية تمتد لعقود في مجالات تطوير السلاح النووي، وكان كثير منهم من تلامذة أو امتداداً لمسار محسن فخري زاده، الأب المؤسس للمشروع النووي الإيراني.
وكان رئيس حزب "شاس" الحريدي أرييه درعي، قد نشر، قبل كشف سموتريتش، مقالاً في نشرة "الطريق" التابعة لحزبه، بعد أيام من بدء العدوان، تطرق فيه إلى اللحظات الحاسمة لاتخاذ القرار، وكتب: "كانت هذه أصعب لحظة حسم يتخذها أي كابينت في تاريخ دولة إسرائيل. شهور طويلة من النقاشات، ومئات الساعات من العروض الأمنية والتحليلات وتقديرات المخاطر، تركزت كلها في لحظة واحدة مصيرية: هل نُقر خطة الهجوم العسكري على إيران؟". وأضاف: "كانت الصراعات الداخلية قاسية جداً، وشعرت بأنني لا أملك القدرة على الحسم في قضية بهذا الثقل، لكنني دعوت الله أن يرشدني إلى الطريق".
وشنّت إسرائيل في 13 يونيو/حزيران 2025 عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، استهدف شلّ القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، حيث اغتالت بشكل متزامن 11 عالماً نووياً وعدداً من كبار قادة الحرس الثوري في مقار سرية، بالتوازي مع تدمير منشآت حيوية في نطنز وفوردو وأصفهان، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة الأميركية. وردت إيران على العدوان بمئات الصواريخ التي طاولت تل أبيب ورمات غان ومدناً أخرى، مخلّفة 29 قتيلاً إسرائيلياً، وأضراراً كبيرة في منشآت وقواعد عسكرية إسرائيلية.