المصدر: إرم نيوز
الخميس 3 أيلول 2026 12:40:48
نجحت القوات الأميركية في مرافقة وتأمين عبور 40 سفينة تجارية تحمل نحو 18 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز، مما يسجل أعلى معدل يومي لتدفق الطاقة منذ اندلاع المواجهة المسلحة قبل أكثر من 6 أشهر، وذلك بالتزامن مع تبادل جولة جديدة من الضربات العنيفة بين واشنطن وطهران.
ونقلت شبكة "سي أن أن"، عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن العملية جرت وسط ظروف أمنية معقدة، حيث استخدمت القوات الأميركية منظومة عسكرية متكاملة شملت أصولاً جوية وبحرية وفضائية لإحباط هجمات متتالية بالمسيرات، وتحييد صواريخ كروز مضادة للسفن أطلقتها إيران باتجاه الممر المائي، مع استهداف نحو 60 هدفاً عسكرياً إيرانياً شملت رادارات ومواقع دفاع جوي ومنصات زرع ألغام.
"الخنق الاقتصادي"
وتُبرز هذه التحركات الميدانية تحولاً لافتاً في استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث جرى إعطاء الأولوية المباشرة للسيطرة على مضيق هرمز وإحكام الحصار البحري على الموانئ الإيرانية لمنع صادراتها النفطية بالكامل منذ يوليو الماضي.
وفي مقابل هذا التركيز المكثف على الممر المائي، جرى "تجميد" العمليات التي تستهدف تدمير مخزونات اليورانيوم المخصب داخل إيران مؤقتاً، مع الاكتفاء بمراقبتها عبر الأقمار الصناعية.
وتصف المصادر العسكرية الأميركية الضربات المستمرة حول المضيق بـ"التقليم المستمر" لقدرات طهران الهجومية لمنعها من تهديد الملاحة الدولية.
تحديات الشحن وتردد شركات الطاقة
ورغم الصدى الإيجابي الذي أعلنته الإدارة الأميركية بشأن استعادة جزء من تدفقات النفط المسجلة قبل الحرب والتي كانت تصل إلى 20 مليون برميل يومياً لا يزال التشكيك وسوداوية التوقعات يخيمان على أروقة شركات الملاحة والتأمين العالمية.
وتشير أوساط القطاع إلى أن عبور الناقلات يواجه مخاطر عالية جداً، حيث قفزت تكاليف استئجار الناقلات عبر المضيق إلى أكثر من 500 ألف دولار يومياً، فضلاً عن تحليق أسعار التأمين عند مستويات قياسية.
دعم عمليات المرافقة
ولتجنب الاستهداف الإيراني، تلجأ أغلب الناقلات التجارية إلى إغلاق أجهزة التتبع والتعريف الإلكترونية أثناء عبورها، في حين تبدي شركات نقل الغاز الطبيعي المسال حذراً أكبر وأعمق خوفاً من تداعيات كارثية حال تعرضها لضربات مباشرة.
وعلى العكس من المحاولات الأولى التي أطلقتها واشنطن سابقاً لتأمين الملاحة تحت اسم "مشروع الحرية" وواجهت تحفظات إقليمية، تحظى عمليات المرافقة الحالية بمرونة ودعم أكبر من الشركاء الإقليميين، لا سيما مع توسع نطاق التهديدات والهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي، مما دفع دول المنطقة لتبني تنسيق أوسع لضمان استقرار حركة شحن الطاقة عالمياً.