المصدر: Kataeb.org

The official website of the Kataeb Party leader
الخميس 5 تشرين الثاني 2026 11:46:31
عقد رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، اجتماعاً مع تجمع الشركات اللبنانية برئاسة الدكتور باسم البواب، في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، بمشاركة أعضاء مجلس إدارة التجمع وعدد من ممثلي كبرى الشركات اللبنانية المنتسبة إليه.
وتناول الاجتماع آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، ولا سيما التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وتداعياتها على القطاع الخاص، حيث شكّل مناسبة لحوار مباشر حول الصعوبات التي تواجه الشركات والمؤسسات، والسبل الكفيلة بمعالجتها وتعزيز قدرتها على الصمود والاستمرار في ظل الظروف الراهنة.
شقير
وفي مستهل الاجتماع، رحّب شقير بالحاضرين في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، "بيت الاقتصاد اللبناني"، مؤكداً أن "تجمع الشركات اللبنانية يشكّل ركناً أساسياً من أركان الهيئات الاقتصادية"، ومشدداً على "أهمية التواصل والتشاور الدائمين مع أصحاب الشركات وممثليها، والاستماع مباشرة إلى هواجسهم ومشكلاتهم، بما يتيح تحديد الأولويات وصوغ التحركات اللازمة لمعالجتها".
وأشار إلى أن الهيئات الاقتصادية "بذلت خلال السنوات الماضية، ولا سيما خلال فترة الحرب، جهوداً كبيرة لتعزيز صمود الشركات والمؤسسات الخاصة"، مؤكداً أنها "تواصل أداء هذا الدور في ظل الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها البلاد".
ولفت شقير إلى أن "الاقتصاد اللبناني سجّل في عام 2026 انكماشاً تجاوز 6 في المئة، بعدما حقق نمواً قارب 4 في المئة عام 2025، معتبراً أن هذا التراجع، بالتزامن مع ارتفاع التكاليف التشغيلية بفعل زيادة أسعار المحروقات والطاقة والتضخم العالمي وتراجع النشاط الاقتصادي، وضع الشركات والأعمال في لبنان أمام تحديات كبيرة وغير مسبوقة".
وأوضح أن "الهيئات الاقتصادية تحركت انطلاقاً من هذه المعطيات، وأعدّت ورقة عمل تتضمن 12 بنداً، تحدد المتطلبات الأساسية لتعزيز صمود الشركات والمؤسسات الخاصة، وتحفيز النشاط الاقتصادي، والحفاظ على العاملين فيها، بما يسهم في تدعيم الاستقرار الاجتماعي".
ولفت في هذا الإطار، الى لقاء وفد من الهيئات الاقتصادية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس، حيث جرى "عرض بنود الورقة"، مشيراً إلى أنه "تم الاتفاق على متابعة هذه المطالب مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام".
وختم شقير مؤكداً أن" الهيئات الاقتصادية ستبقى إلى جانب الشركات والقطاع الخاص، وستواصل بذل كل الجهود والقيام بالتحركات اللازمة لتخفيف الأعباء عن المؤسسات وتسهيل أعمالها، بما يضمن استمراريتها ويحافظ على فرص العمل فيها خلال هذه المرحلة الدقيقة".
البواب
من جهته، شكر البواب شقير على استقباله، مشيداً، باسم تجمع الشركات اللبنانية، ب"الجهود التي يبذلها على رأس الهيئات الاقتصادية لتعزيز صمود المؤسسات والشركات الخاصة ومواكبة احتياجاتها ومطالبها".
وأكد أن "الوضع الاقتصادي في لبنان بلغ مستويات بالغة الصعوبة، وأن المؤسسات والشركات الخاصة باتت تستنفد ما تبقى لديها من مقومات الصمود"، محذراً من أن "استمرار الأوضاع على حالها، في غياب قرارات حكومية وخطوات عملية لمعالجتها، ينذر بموجة من الإقفالات والإفلاسات، وما يترتب عليها من خسارة المزيد من المؤسسات وفرص العمل".
وشدد البواب على أن "الأولوية والتحدي الأكبر في المرحلة الراهنة يتمثلان في حماية استمرارية المؤسسات والحفاظ على قدرتها على مواصلة نشاطها، في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة"، مؤكداً "استعداد التجمع، بالشراكة مع الهيئات الاقتصادية، للقيام بكل ما يلزم لدعم صمود القطاع الخاص وحماية العاملين فيه".
حوار
وعقب ذلك، دار حوار مطوّل بين شقير والمشاركين، تناول عدداً من الملفات والقضايا التي تهم الشركات والمؤسسات، حيث أجاب شقير عن أسئلتهم ومداخلاتهم، وجرى التداول في المقترحات المطروحة والاتفاق على مجموعة من النقاط التي ستتم متابعتها مع المسؤولين المعنيين في الدولة اللبنانية.