المصدر: نداء الوطن
في الجمعة العظيمة، المشهد واقعي حد القسوة: بلد يُجلد يوميًا، وينزف على تخومه، ويُدفَع إلى آلام لا قيامة له منها حتى الآن.
في الجنوب، تختلط صلاة الآلام بأصوات القصف، وتقف القرى المسيحية على تخوم العزلة، كأنها تُعيد تمثيل محطات الدرب الأخير: صمود صامت، وخوف مقيم، وانتظار ثقيل. فبعد إعادة تموضع الجيش، بدا الفراغ أوسع من الجغرافيا، وأقسى من الاحتمال، لتعلو مناشدات الأهالي طلبًا للحماية.
لن يغيب مشهد الحرب عن رتبة دفن السيد المسيح في جامعة الروح القدس - الكسليك، وسيجمع القداس أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي سيحضر قداس الفصح في بكركي الأحد المقبل، وسيعقد خلوة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تتناول ملف الحرب وتداعياتها ومستقبل لبنان في ظل الحرب الكبرى، ودور الدولة في المرحلة المقبلة والمفاوضات التي سيدعمها الراعي ووضع القرى المسيحية الصامدة في الجنوب.
وعلى صعيد الاتصالات السياسية، لم يحمل يوم أمس أي جديد وعلمت "نداء الوطن" أن كل الأبواب لا تزال موصدة أمام أي مبادرة، ولم تصل اتصالات عون وسلام إلى أي نتيجة، خصوصًا أن الباب الأميركي مقفل نهائيًا وفتحه يأتي بالحلول.
وأكد مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" أن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتمديده الحرب سينعكسان مزيدًا من التصعيد على الجبهة اللبنانية، فالرهان على شمول لبنان بالمفاوضات الأميركية الإيرانية إن حصلت سقط، وبالتالي كل المعلومات تشير إلى مرحلة أصعب حيث ستعمق إسرائيل عملياتها واستهدافاتها، بينما تستمر طهران عبر الحرس الثوري باستباحة السيادة اللبنانية غير آبهة بوجود دولة لبنانية.


