ضبابية ورفع سقوف: هل تنهار مفاوضات باكستان قبل انطلاقها؟!

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الاربعاء إن وقف إطلاق النار وعقد المحادثات مع الولايات المتحدة أمر "غير منطقي" بسبب خروقات لخطة طهران ذات النقاط العشر، من بينها استمرار الهجمات في لبنان، ودخول طائرة مسيّرة إلى المجال الجوي الإيراني، وإنكار حق البلاد في التخصيب. وأضاف قاليباف في بيان نشره على منصة إ"كس": ان انعدام الثقة التاريخي العميق الذي نحمله تجاه الولايات المتحدة ينبع من انتهاكاتها المتكررة لجميع أشكال الالتزامات  وهو نمط تكرّر للأسف مرة أخرى"، مستعرضا ثلاثة انتهاكات للمقترح الإيراني. وتابع "الآن، فإن الأساس العملي الذي يمكن التفاوض عليه قد تم انتهاكه بشكل علني وواضح، حتى قبل بدء المفاوضات. وفي مثل هذا الوضع، فإن وقف إطلاق نار ثنائي أو الدخول في مفاوضات مسألة غير منطقية".

اما نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس فدعا ايران الى عدم السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ بسبب" الهجمات الإسرائيلية" على لبنان. وقال فانس للصحافيين في المجر: "إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان، الذي لا علاقة له بها، والذي لم تقل الولايات المتحدة يوما إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها "، كما نقلت عنه "فرانس برس".

هذه المواقف اتت عشية جولة تفاوض اولى من نوعها تحصل الجمعة او السبت في باكستان بين واشنطن وطهران حيث يفترض ان يقود فانس وفد بلاده.

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن خطة النقاط العشر التي نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن تهدف إلى تشويه سمعة المنخرطين في عملية السلام. وأضاف ترامب إن ما تم تداوله بشأن خطة من عشر نقاط تتعلق بالمفاوضات مع إيران لا أساس له من الصحة، واصفاً ما نشرته الوسيلتان بأنه "تزييف كامل".

كل شيء يبدو اذا ضبابيا على ضفة الاتفاق الأميركي الايراني الذي افضى الى وقف النار، وما تضمنه ام لم يتضمنه، حيث كلا طرفيه يغنّي على ليلاه ويتحدث عن انتصارات حققها ووضعها في الجيب. غير ان الاكيد وسط الرمادية هذه، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، هو ان الطرفين كانا يريدان ايَ شيء لوقف النار والتقاط انفاسهما. لكن في ظل المواقف عالية السقف التي أُطلقت في الساعات الماضية، وفي ضوء المعلومات عن رفض ايران فتح مضيق هرمز، هل يمكن للجولة التفاوضية الا تُعقد؟ وهل يمكن ان تنهار المفاوضات قبل انطلاقها؟ ام ان الطرفين سيجتمعان، رغم كل شيء، ورغم مواقف قاليباف وتهديد ايران بعدم التفاوض اذا لم تتوقف الحرب على حزب الله.. فتحاول واشنطن انتزاع من الجمهورية الاسلامية، المدمّرة، التنازلاتِ التي طلبتها منها قبل الحرب وخلالها، على ان تستأنف حربها عليها اذا لم تتجاوب؟ فلننتظر ونر، تختم المصادر.