المصدر: Agencies
الخميس 18 حزيران 2026 00:24:45
تزخر ذاكرة بطولة كأس العالم لكرة القدم بقصص وأرقام استثنائية حُفرت في تاريخ اللعبة، حيث شهدت النسخ المتعاقبة مفارقات غريبة وأحداثاً لا تُنسى. ففي مونديال 1950، سجلت البطولة انسحاباً غريباً للمنتخب الهندي بعد تأهله رسمياً، وتداولت الروايات أن السبب يعود لرفض اللاعبين اللعب بالأحذية، رغم وجود أسباب تنظيمية أخرى أسهمت في هذا القرار. وفي سياق الغرائب أيضاً، شهد مونديال 1966 في إنجلترا حادثة سرقة كأس العالم الأصلية، قبل أن ينقذ الموقف كلبٌ يُدعى "بيكلز" بعدما عثر عليها مدفونة في إحدى الحدائق.
وعلى صعيد الأرقام القياسية والسرعة، سُجلت في المونديال لحظات خاطفة صمدت لعقود؛ فكانت أسرع بطاقة حمراء من نصيب المدافع الأوروغوياني خوسيه باتيستا بعد 56 ثانية فقط من انطلاق مواجهة اسكتلندا في مونديال 1986. أما أسرع هدف في تاريخ كأس العالم، فقد وقّعه اللاعب التركي هاكان شوكور بعد 11 ثانية فقط من بداية مباراة فريقه ضد كوريا الجنوبية في مونديال 2002. وفي مونديال 1974، قدّم المنتخب الهولندي بداية نهائي تاريخية أمام ألمانيا الغربية، حيث استحوذ لاعبو هولندا على الكرة لمدّة دقيقة تقريباً دون أن يلمسها الألمان، ليتوجوا هذا الاستحواذ بهدف مبكر قبل أول لمسة لخصومهم.
ولم تغب الأهداف الأسطورية والنتائج الثقيلة عن المشهد؛ إذ تمكن النجم السعودي سعيد العويران في مونديال 1994 من تسجيل هدف تاريخي في شباك بلجيكا بعدما قطع بالكرة أكثر من نصف الملعب، في لقطة شُبهت كثيراً بهدف مارادونا الشهير. وعلى صعيد النتائج، دونت المجر أكبر انتصار في تاريخ البطولة بسحقها السلفادور بنتيجة 10-1 في مونديال 1982.
أما النهايات الدرامية واللحظات الإعجازية فقد فرضت حضورها، حيث أنهى الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان مسيرته الكروية بطريقة دراماتيكية في نهائي مونديال 2006، إثر تلقيه بطاقة حمراء بعد نطحه للمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي في واحدة من أشهر لقطات اللعبة. وفي المقابل، شهد مونديال 1990 كتابة تاريخ جديد للكرة السمراء عندما أصبح منتخب الكاميرون أول فريق أفريقي يبلغ ربع النهائي، تحت قيادة لاعبه المخضرم روجيه ميلا صاحب الـ38 عاماً. وختاماً، فجّر مونديال 2022 واحدة من أكبر مفاجآت البطولة على الإطلاق، حينما تمكن المنتخب السعودي من الفوز على الأرجنتين بنتيجة 2-1، رغم أن رفاق ميسي كانوا المرشح الأبرز للقب الذي توجوا به لاحقاً في نهاية المطاف.