طرابلس المحرومة.. هل تنصفها زيارة رئيس الحكومة؟

بعد زيارته الى الجنوب الأسبوع الماضي، زار رئيس الحكومة نواف سلام الشمال أمس، وكانت له محطات في طرابلس وعكار ومطار القليعات. فعلى مدى السنوات الماضية اعتُبرت هذه المناطق محرومة وعانت من مشاكل أمنية واقتصادية وانمائية انعكست فقرًا وإهمالًا على أبنائها. فكيف يقرأ نواب المنطقة هذه الزيارة؟

النائب أشرف ريفي يؤكد لـ"المركزية" انها "عنوان لمرحلة فك الحصار عن الشمال اللبناني. سقط المشروع الايراني في لبنان والتحية لفخامة الرئيس ودولة الرئيس على إقدامهم على الاهتمام بشمال لبنان. وننظر إلى الزيارة ببعدها الاقليمي الوطني. فقد شهدنا حصارًا سوريًا على أيام السوريين وآخر ايرانيًا على أيام حزب الله. انتهى المشروع الايراني في المنطقة، وبالتالي تحررت هذه المناطق. وزيارة رئيس الحكومة هو عنوان لانتهاء المرحلة الايرانية في لبنان وبداية المرحلة العربية الوطنية".

ويشير إلى ان "رئيس الحكومة أجرى جلستين، أولًا عقد مجلس أمن فرعي في طرابلس ولقاء مع نواب طرابلس، وثانيًا عقد مجلس أمن فرعي في عكار ولقاء مع نواب عكار، وقد شاركت فيه كطرابلسي، لأننا بيئة واحدة تمامًا. واعتقد انه خرج بصورة واضحة عن واقع الشمال بأكمله. ووعد باستكمال مشروع مطار الشهيد رينيه معوض، والذي يُعتبر فكّ الحصار عن امبراطورية "ميم"، اي مطار القليعات، مصفاة البترول في البداوي دير عمار، معرض رشيد كرامي والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، مرفأ طرابلس، ومن ثم المنطقة الصناعية ومحطة سكة الحديد في طرابلس، ولهذا أضاف عليها الرئيس سلام "ميم" اخرى، فقد عقد قبل مجيئه الى الشمال جلسة مع الهيئة العليا للخصخصة، من أجل تعاون بين القطاعين العام والخاص في إدارة هذه المشاريع الكبرى BOT او أي شكل آخر".

ويضيف ريفي: "كما تم طرح موضوع استكمال انشاء محافظة عكار، وعندما كنت وزيرًا للعدل أعددت التصور النظري والتركيبة العدلية الكاملة لمحافظة عكار وتكون مستقلة عن محافظة طرابلس والشمال. هناك مطالبة من نواب عكار والحاضرين كي تُستكمل الآلية الكاملة لإقامة محافظة عكار، والتي نأمل ان تُنفذ قريبًا. وكما وعد سلام أنه سيستكملها في عكار، فمن المفترض ان يستكمل كل المحافظات التي أُعلِنت ولم تُنفّذ ككسروان وجبيل مثلًا.

من جهته، يقول عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب الياس الخوري: "تم الاجتماع مع دولة الرئيس وفريق من الوزراء المرافقين، واعتبرها زيارة جيدة، وانطباعي بأنها ليست رمزية كالزيارات  التي كانت تحصل في السابق، بل جدية وتنفيذية. كان رئيس الحكومة يستمع بدقة ويسجل ملاحظاته. واجاب على النقاط  بطريقة علمية وموضوعية وبالاولويات. وكذلك كانت مداخلات الوزراء.

ويتابع: "المواضيع التي لمسناها تتعلق بمشاكل طرابلس الحيوية، وكانت الأولوية للوضع الأمني الذي يشكل الشغل الشاغل للجميع خاصة وان الواقع الذي وصلنا إليه غير مقبول، لهذا تمنينا على الرئيس سلام ان تكون لفتة خاصة لطرابلس في الشق الأمني، وهو مدرك لهذا الامر لكنه اطلع عليه أكثر بتفاصيله ودقته وأسبابه العديدة التي لا تقتصر على وجود سلاح مع المواطنين، بل له بعده الاجتماعي والاقتصادي. فكان رئيس الحكومة مستمعًا جيدًا واعتبر ان الزيارة كانت ناجحة، بانتظار ان تظهر النتائج، التي نتمنى ان تكون قريبة لأننا شعرنا بجدية في طريقة التعاطي، خاصة وانها انتهت باهتمام وبزيارة لمطار القليعات لأننا نعتبره بحيويته جزءا من اقتصاد طرابلس والشمال ومن العناصر الاساسية تمامًا مثل مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشيد كرامي، تتكامل مع بعضها البعض لتشكل الإطار الاقتصادي، الذي ينعش الشمال ككل ويحلّ  المشاكل ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي والأمني".