طهران: الاجتماع مع "حلف مكة" يناقش حرب إيران والتصعيد في لبنان

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الاجتماع الرباعي الذي تستضيفه طهران، اليوم، بمشاركة مسؤولين أمنيين وعسكريين من السعودية وباكستان وتركيا، سيتناول سياسات إسرائيل التوسعية وملف لبنان والحرب على إيران، في إطار تحركات إقليمية لبحث التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وقالت الخارجية الإيرانية إن مبادرة عقد الاجتماع طُرحت خلال زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن الجانب الإيراني وافق عليها. 

وأضافت أن الاجتماع يضم مسؤولين من الدول الثلاث، إلى جانب مسؤولين إيرانيين، لبحث القضايا المطروحة على جدول الأعمال.

ويرأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وفد المملكة إلى الاجتماعات، بمشاركة المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركية.

ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الدول الثلاث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في إطار المحادثات التي تستضيفها العاصمة الإيرانية.

خفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي
وتأتي الزيارة ضمن جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان.

وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية إن زيارة الوفد إلى طهران تأتي لتأكيد الدور المحوري لدول الاتفاقية في استتباب أمن المنطقة واستقرارها، والعمل مع دول المنطقة لتحقيق هذا الهدف.

من جانبه، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن الاجتماع يهدف إلى اتخاذ خطوة فعالة نحو بناء أمن إقليمي داخلي، معربًا عن أمله في أن تسهم المبادرة الإيرانية في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وأضاف المجلس أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على ضمان الأمن الإقليمي ومواجهة أي تدخل أو نفوذ أجنبي، مشيرًا إلى أن وزير الدفاع السعودي ورئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية سيجتمعون بأمين المجلس.

اتصالات رفيعة المستوى في ظل التوتر
ومن المتوقع أن تمثل المحادثات أول اتصال رفيع المستوى بين إيران وجميع أعضاء التكتل المكون من ثلاث دول، منذ تعرض السعودية لهجمات متصاعدة من الحوثيين في اليمن، المتحالفين مع إيران.

وكان عاصم منير قد زار طهران الأسبوع الماضي، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين كبارًا آخرين. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوه خلال الزيارة بأنه لن تكون هناك محادثات مع واشنطن قبل تلبية مطالب طهران.

وتؤدي باكستان دور الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أسهمت جهود وساطة سابقة في التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في يونيو، لكن الاتفاق انهار سريعًا مع استئناف الضربات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع.

وفي تطور متصل، اعترضت السعودية، الأحد، موجة أخرى من الصواريخ والطائرات المسيرة، بينما استمر القتال مع الحوثيين بلا هوادة.

اتفاقية مكة للدفاع المشترك
وعقد وزراء من دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك اجتماعًا طارئًا في الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، اتفقوا خلاله على ضمان النشر السريع للقوات والقدرات العسكرية في السعودية.

وكانت تركيا وباكستان والسعودية قد وقعت الاتفاقية في أغسطس، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء يُعد هجومًا على الجميع.

ووفقًا لنص اطلعت عليه رويترز، ينص البند الأول من الاتفاقية على استخدام الأطراف جميع الوسائل اللازمة للقضاء على التهديدات التي تستهدف السلامة الإقليمية أو السيادة أو الحدود المعترف بها دوليًا لأي طرف.

وتنعقد اجتماعات طهران في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مع طرح ملفات إسرائيل ولبنان والحرب على إيران على جدول الأعمال، إلى جانب بحث سبل خفض التصعيد وتعزيز التعاون الأمني بين الدول المشاركة.