المصدر: العربية
الأحد 19 نيسان 2026 07:57:15
لأول مرة في تاريخ المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس السبت، أنه أقام "خطاً أصفر" فاصلاً في الجنوب اللبناني، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة، ما أثار العديد من التساؤلات والقلق بين اللبنانيين.
فيما أكد مصدر عسكري لبناني للعربية/الحدث أن "الخط الأصفر غير موجود عملياً".
كما اعتبر أن "الإسرائيلي يحاول من خلاله فرض خط مماثل للخط الأصفر في غزة". وأضاف "لا معطيات لدينا بشأنه، والكلام عنه يأتي فقط من الجانب الإسرائيلي".
تشي كافة المعطيات إلى أن هذا الخط المستحدث يمثل القرى والبلدات اللبنانية الحدودية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار الماضي، والتي يبلغ عددها نحو 55 قرية.
كما يمتد الخط الأصفر، كشريط داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع إسرائيل المعروفة "بالخط الأزرق"، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
إذا يمتد من بلدة الناقورة حتى بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة شمالي إسرائيل، مرورا ببلدات لبنانية أخرى مثل الشمعية، وعيتا الشعب، وبنت جبيل، والعديسة.
فيما لا تُعرف المساحة الإجمالية الدقيقة للمنطقة بين الخطين الأصفر والأزرق، إلا أن أحدث الترجيحات أشارت إلى تواجد الجيش الإسرائيلي حاليا في 55 بلدة وقرية لبنانية.
هذا وتعتبر تلك المنطقة الواقعة بين الخطين، منطقة إطلاق نار حرة، ما يعني إفراغها من الأهالي وتحويلها إلى ساحة عمليات مفتوحة، تُستخدم كخط دفاع متقدم، ونقطة انطلاق لعمليات هجومية محتملة.
في حين أوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية "تجري عمليات مسح وتطهير للمناطق التي يتمركز فيها الجيش حتى الخط الأصفر، بهدف تحديد مواقع المخربين والأسلحة، وبمجرد تحديد أي تهديد، يطلقون النار لإزالته"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وكانت إسرائيل انسحبت إلى ما يعرف ب"الخط الأصفر" في غزة والذي تبلغ مساحته أكثر من نصف مساحة القطاع الفلسطيني، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد عامين من الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وما يزيد عن 172 ألف جريح.
غير أن الفارق الجوهري يتمثل في أن الخط الأصفر في غزة جاء ضمن اتفاق مرحلي، بينما يطرح في لبنان كقرار إسرائيلي أحادي.
يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، كان أكد يوم الجمعة الماضي نية تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان.
جاء ذلك بينما ارتكب الجيش الإسرائيلي عدة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، في يومه الأول، شملت قصف وتفجيرات، حسب وكالة الأنباء اللبنانية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.