المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 7 نيسان 2026 23:55:02
تعليقا على كلمة الرئيس عون من بكركي، أوضح رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب مروان عبدالله أن جزءًا كبيرًا من كلامه مهم وهو وضع النقاط على الحروف ، مشيرا إلى وجود فرق كبير بين كلام يُقال في الإعلام أو التحليل السياسي، وبين ما يصدر عن رئيس للجمهورية. ولفت إلى أنهم، انطلاقًا من دعمهم للدولة اللبنانية، يتمنّون أن تتحول هذه المواقف إلى أفعال، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل الاكتفاء بالكلام، بل تتطلب خطوات عملية تمنع تكرار الحرب.
وأشار إلى أنهم كانوا يعتبرون أن ما حصل عام 2024 شكّل بداية لمسار إعادة بناء الدولة واستعادة حصرية السلاح، وأن الجميع كان متحمسًا لهذا المسار ويدعم الدولة، إلا أنه اعتبر أن ما جرى لاحقًا، نتيجة الدور العسكري الذي يقوم به حزب الله، أعاد إدخال لبنان في حرب جديدة لا مصلحة له فيها.
وأكد أن المطلوب اليوم من الدولة، ورئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن تتخذ إجراءات جذرية، مشددًا على أن هذه الخطوات لا تؤدي إلى فتنة داخلية بل على العكس تحمي لبنان منها.
وفي حديثه عن الحرب، أوضح أن إسرائيل تقوم بتدمير لبنان، لكنه تساءل عمّن أعطاها الذريعة لذلك، مشيرًا إلى أن من غير المقبول تقديم أسباب تسمح باستهداف البلد.
ولفت إلى أن الوقائع التاريخية تُظهر أنه في الفترات التي لم تكن فيها أعمال عسكرية من لبنان، لم تكن هناك حروب مع إسرائيل، رغم أطماعها. وأكد أن المشكلة اليوم تكمن في إدخال لبنان في مواجهة عسكرية غير متكافئة، معتبرًا أن الأسلوب المعتمد لا يحقق توازنًا ولا يؤدي إلى نتائج فعلية، بل يجرّ دمارًا كبيرًا على لبنان مقابل تأثير محدود جدًا على الطرف الآخر.
وأكد أن اللبنانيين لا يريدون تسجيل “نقاط” عسكرية، بل يريدون بناء دولة والعيش بسلام، مشددًا على ضرورة نزع أسباب التصعيد ووقف أي هجمات من الأراضي اللبنانية، بحيث تتمكن الدولة من استعادة القرار، وعندها يمكن للمجتمع الدولي أن يضغط لوقف الحرب.
واعتبر أن إدارة الدولة لا تكون بالتمنيات بل بفرض السيادة الفعلية على الأرض.
كما أشار إلى أن الحديث عن “توازن ردع” غير دقيق، مؤكدًا أن ما حصل في الحروب السابقة يُظهر غياب هذا التوازن، وأن أي مواجهة مفتوحة مع إسرائيل تنتهي بخسائر كبيرة للبنان.
وأوضح أن معيار الربح والخسارة يجب أن يُقاس بحجم الدمار والخسائر البشرية والاقتصادية، معتبرًا أن ما يجري اليوم لا يمكن اعتباره إنجازًا بأي معيار واقعي.
ولفت إلى وجود اختلاف جوهري في طريقة التفكير، موضحًا أن هناك من يعتبر مجرد الاستمرار في القتال نوعًا من الانتصار، بينما هو يرى أن هذا المنطق لا يبني دولًا ولا مجتمعات، بل يدمّرها.
وأكد أن الهدف يجب أن يكون بناء دولة حديثة، فيها اقتصاد منتج وأمن واستقرار، تتيح للناس العيش بكرامة.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد أن إسرائيل ليست بحاجة لإثارة فتنة داخلية، معتبرًا أن ممارسات حزب الله وخطابه التصعيدي كفيلة بخلق توترات داخلية.
وأشار إلى أن هذا الخطاب يسعى إلى تخويف بيئته وإظهار وجود تهديدات من باقي المكونات اللبنانية، وهو أمر رفضه، مؤكدًا أنه لا يوجد أي استهداف للطائفة الشيعية، بل دعوة مستمرة للجميع للمشاركة في بناء الدولة.
وشدد على أن الحل يكون عبر دولة تضم جميع اللبنانيين، وجيش يمثل كل الطوائف، يكون وحده صاحب القرار العسكري، ما ينهي أي صراع داخلي بين أطراف غير متكافئة، ويحوّل المواجهة إلى مسألة بين الدولة وأي جهة خارجة عن القانون.
وفي رده على المقارنة مع مرحلة الوصاية السورية، أوضح أن الظروف مختلفة كليًا، مشيرًا إلى أن القوى الحالية ممثلة في البرلمان والحكومة، وتشارك في اتخاذ القرار، بخلاف المرحلة السابقة.
كما لفت إلى عدم وجود احتلال عسكري مباشر اليوم، معتبرًا أن المؤسسات الدستورية قائمة، وأن الأطراف السياسية، بما فيها الحليفة لحزب الله، تشارك في الحكم.
وأكد أن الدعوة ليست موجهة ضد الطائفة الشيعية، بل على العكس، اعتبر أن هذه البيئة هي الأكثر تضررًا من استمرار الحرب، وهي أول المستفيدين من وقفها ومن حصر السلاح بيد الدولة، لما لذلك من أثر في عودة الاستقرار وإعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية.
وفي ختام حديثه، أكد أن مشروعنا يقوم على بناء دولة واحدة وجيش واحد وقانون واحد، معتبرًا أن وجود سلاح خارج إطار الدولة هو أمر غير شرعي ويقوّض مؤسساتها، كما شدد على أن هذا الخيار يخدم مصالح اللبنانيين جميعًا، رغم الكلفة التي يتحملها البلد حاليًا، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى خسائر أكبر، خصوصًا في المناطق الأكثر تضررًا من الحرب.