المصدر: المدن
الواقع أن تصريحات ترامب لم تكن دقيقة، كذلك تصريحات رافيد. وقالت مصادر لـ"المدن" إن مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب عمار الموسوي، تواصل بشكل غير مباشر مع مسؤولين أميركيين، عبر مسؤولين عرب، مشيرة الى أن الموسوي "هو الموكل من قبل أمين عام الحزب نعيم قاسم بالتواصل مع الجهات الخارجية، بحكم اختصاصه وموقعه في الحزب"، في إشارة الى أن الهيكل التنظيمي في عهد قاسم، يقسم الأدوار ولا يسمح بالتجاوز فيها. وشددت على أن التواصل "اقتصر على نقل رسائل، ولم يكن تواصلاً مباشراً بأي شكل من الأشكال".
أما صفا الذي عُرف بأدواره التنسيقية والتفاوضية بشكل غير مباشر مع جهات دولية، ومن بينها ألمانيا في وقت سابق لتنفيذ صفقات التبادل مع إسرائيل، فلم يكن على تواصل مع الولايات المتحدة نهائياً، لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر، رغم أن له أدواراً كان يؤديها، وتحديداً مع مسؤولين عرب، تقتصر على الجانب الأمني، ومنها تُنقل رسائل إلى الدول الغربية.
وقالت المصادر لـ"المدن"، إن الموكل بنقل موقف الحزب في المفاوضات الى الولايات المتحدة، كان الرئيس نبيه بري، وأدى هذا الدور منذ سنوات طويلة، وما زال يؤديه، وهو "المفوض بالكامل بالتفاوض عن الحزب في أي ملف سياسي أو ملف متصل بالحرب". أما التواصل بين واشنطن والحزب في ملفات محددة و"ضيقة جداً"، خصوصاً في مرحلة الحرب السورية، فكان يقوم به مدير عام الأمن العام السابق اللواء عباس ابراهيم الذي كان على تنسيق شخصي مع أمين عام الحزب السابق السيد حسن نصر الله، وانتهى هذا الدور الآن.
تدحض تلك الوقائع بالكامل، تصريحات رافيد حول تنسيق الحزب مع الولايات المتحدة والشخصيات التي تؤدي هذه المهمة. أما تصريحات ترامب، فقد نفاها عضو كتلة الحزب البرلمانية النائب علي المقداد، الذي أكد أنه "لا تواصل مباشراً مع الأميركي، لا مع ترامب ولا مع غيره". وأوضح أن قنوات التواصل تتمّ حصرًا عبر وسطاء ودول، مشيرًا إلى أن أطرافًا مثل قطر والسعودية ومصر تتولّى نقل الرسائل أو إدارة الاتصالات غير المباشرة، سواء مع الدولة اللبنانية أو عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري.


