عراقجي: اجتماع عُمان سيعرض المسار البحري الجديد في مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن اجتماع الاثنين في سلطنة عُمان سيعرض على الدول المشاركة فيه تفاصيل المسار البحري الجديد الذي جرى التوصل إليه بين طهران ومسقط.

وأوضح عراقجي في مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد"، أن اجتماعاً من المقرر أن يعقد غداً الاثنين في مدينة صلالة بسلطنة عُمان بحضور خمس دول خليجية والعراق وإيران.

وأكد الوزير الإيراني أن الاجتماع يمكن أن يمهّد، في حال توفر الإرادة السياسية، الطريق أو الأساس للمشاورات المستقبلية بشأن الموضوعات الأخرى التي تهم دول المنطقة.

وشدد على أن شرط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز مرهون بعودة الولايات المتحدة إلى الالتزامات التي قبلتها ووقعت عليها فيتفاهم في إسلام أباد.

 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد، تعرض سفينة لـ"مقذوف مجهول" أثناء عبورها المضيق، وسبق ذلك، إعلان وكالة الأنباء الإيرانية سماع دوي انفجارين قادمين من جهة البحر في جزيرة قشم بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، فيما تتجه الأنظار إلى سلطنة عُمان، حيث يُعقد غداً الاثنين اجتماع على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة إيران والعراق ودول خليجية، لبحث نتائج المفاوضات الإيرانية-العُمانية بشأن إيجاد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز، وسط اتصالات دولية متواصلة لاحتواء التوتر.

 

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع أن طهران ومسقط توصلتا، بعد مباحثات فنية ودبلوماسية، إلى تفاهم يحدد مسارات جديدة للدخول إلى المضيق والخروج منه، على أن تتم حركة السفن عبرها وفق ترتيبات إيرانية، ويُغلق بعد بدء تنفيذها المسار الجنوبي الذي كانت واشنطن تصر على فتحه. وأكد أن التفاهم يقتصر على إيران وسلطنة عُمان، فيما تهدف مشاركة الدول الأخرى في اجتماع الاثنين إلى إطلاعها على تفاصيل ترتيبات العبور.

 

وشدد المصدر على أن التفاهم "لا يعني بأي حال فتح مضيق هرمز"، موضحاً أن طهران أبلغت واشنطن، عبر وسطاء، سبعة شروط لإعادة فتحه، وأن المضيق سيظل مغلقاً ما لم تُنفذ. وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" قد ذكرت أن الاجتماع يأتي ضمن جهود تقودها عُمان وإيران للحصول على دعم خليجي لاتفاق مؤقت لإدارة الملاحة عبر المضيق.

 

وفي موازاة ذلك، أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها غيّرت مسار 100 سفينة تجارية منذ بدء الحصار على إيران، بينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بلاده "في حالة حرب"، معتبراً استمرار الحصار البحري والاقتصادي عملاً عدائياً، ومؤكداً أن إجراءات طهران لمواجهته دفاعية وتتفق مع القانون الدولي.