المصدر: Kataeb.org
الجمعة 9 كانون الثاني 2026 15:21:48
أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي من عين التينة أن المشاورات منذ الأمس إيجابية وبنّاءة واتفقنا على تعزيز العلاقات الثنائيّة على كلّ المستويات.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن موقفنا تجاه سوريا واضح فنحن ندعم استقلالها ووحدتها ونرفض أي إجراء لتقسيمها.
لقاء رئيس الجمهورية
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد أكد خلال استقباله وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ان "لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وحريص على إقامة افضل العلاقات مع ايران في اطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين".
وشدد عراقجي على أن "إيران تدعم استقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه والزيارة تندرج في اطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها".
وأعرب عن أمله، خلال لقائه برئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، في أن تُعقد، في أقرب وقت ممكن، جلسة اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في طهران أو بيروت، وذلك في ضوء التفاهم الذي تمّ التوصل إليه مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، بما يساهم في تسهيل التبادلات التجارية والاقتصادية بين إيران ولبنان.
لقاء رجي
واستقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي وزير خارجية ايران عباس عراقجي والوفد المرافق، وجرى بحثٌ صريح وواضح في عدد من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، وفي العلاقات الثنائية.
وأكد الوزير عراقجي أن بلاده تسعى لبناء علاقة مع لبنان تقوم على أساس المودة والاحترام المتبادل في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما. واعتبر ان المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات.
وشدد على أن ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته وأن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية، معتبرا أن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه. وأكد عراقجي أن ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه.
من جهته استهل الوزير رجّي كلامه بالترحيب بالوزير واصفاً إياه بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية. وأكد حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع ايران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى لو كان الدعم الايراني موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر.
وشدد الوزير رجّي على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران. وشدد على أن قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها.
ودعا الوزير رجّي ايران الى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه. وأكد أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون، مشيراً الى أن التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته.
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار شرح الوزير رجّي أن عدم بدء العملية حتى الآن يعود أولاً الى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح. وقد وافق الوزير عراقجي الوزير رجّي على مقاربته بشأن إعادة الاعمار.
وفي الختام تمنى الوزير رجّي على نظيره الايراني أن يوقف بعض المسؤولين الايرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني.
لقاء مع سلام
واستقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام عصر اليوم في السراي الكبير، وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، في حضور سفير إيران في لبنان مجتبى أماني.
وخلال اللقاء، جرى البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس سلام حرص لبنان على إقامة علاقات سليمة مع إيران، انطلاقًا من الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
من جهته، أشار الوزير عراقجي إلى "أن زيارته إلى لبنان تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية".
كما شدّد على "المخاطر التي تواجه المنطقة، ولا سيما لبنان، نتيجة السياسات العدوانية التي تتبعها إسرائيل، وعلى أهمية التفاهم بين مختلف الأطراف اللبنانية، ولا سيما حزب الله، في مواجهة هذه التحديات".
وفي هذا السياق، أكد له الرئيس سلام "أن حكومته ملتزمة بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة مرتين في مجلس النواب، بما في ذلك ثقة نواب حزب الله، والذي شدد بوضوح على أن قرار الحرب والسلم هو في يد الحكومة دون سواها، والتي عليها العمل على حصر السلاح بيدها وحدها".
لقاء مع قاسم
والتقى الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق بحضور السفير مجتبى أماني.
وبحسب بيان صادر عن العلاقات الإعلامية في الحزب، كانت جولة أفق شاملة حول ما يجري في المنطقة والعالم بما له من تداعيات وتأثير على كل بلدان المنطقة.
وتحدث قاسم عن "استمرار العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي، وعدم التزام العدو الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني 2024 رغم التزام لبنان وتنفيذ ما عليه من مسؤولية في جنوب نهر الليطاني، ما يؤكد نوايا العدوان التوسعية والتي صرح عنها نتنياهو حول إسرائيل الكبرى".
وقال: "لن يُحقق العدو الإسرائيلي أهدافه باستمرار العدوان، مع وجود هذا التماسك الشعبي والمقاوم في التمسك بتحرير الأرض والعودة إلى القرى والمدن في الجنوب. وسنبقى على تعاون مع الدولة والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة".
بدوره قال عراقجي: "إن إيران ترغب بتعزيز العلاقة مع لبنان، كما هي علاقات الدول الصديقة مع بعضها، وأنَّ اصطحاب الوفد الاقتصادي يهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات المختلفة".
وأضاف: "على الرغم من الحصار والعقوبات على إيران، فإنَّ إرادة الدولة والشعب الصمود ومعالجة الواقع الميداني، وقد اتخذت الحكومة إجراءات سيكون لها آثارها قريباً إن شاء الله. وقال: لن تنفع التهديدات مع إيران لحرمانها من حقها النووي السلمي، وتطوير قدراتها الدفاعية، ونحن مستمرون بعزة إيران وقوتها بقيادة الإمام الخامنئي في مواجهة التحديات".