عقدة رئوية لدى البابا لاوون الرابع عشر... ما مدى خطورتها؟

أعلن البابا لاوون الرابع عشر في عظة الأحد في ساحة القديس بطرس، أنه سيخضع قريباً لجراحة استئصال عقدة رئوية موضعية صغيرة اكتشفت أخيراً في رئته. ورغم التطمينات وتأكيدات البابا أن العقدة الرئوية اكتشفت خلال الفحوص الروتينية الطبية الأخيرة التي أجراها وهي رصدت في مرحلة مبكرة للغاية ومحددة الموضع بوضوح، إلا أن هذا الخبر أثار المخاوف حول صحة بابا الفاتيكان وطبيعة العقدة الرئوية هذه. علماً أن الأطباء كانوا قد نصحوه بإزالتها بالتدخل الجراحي كإجراء احترازي.

ما مدى خطورة العقدة الرئوية التي لدى بابا الفاتيكان؟

ما أوضحته الطبيبة الاختصاصية في الأمراض الرئوية في مركز بلفو الطبي الدكتور سيلين بعقليني، أن العقدة الرئوية تكتشف عادةً أثناء فحوص روتينية وسكانر يجرى للمدخنين بين عمر 50 و80 سنة، كما يمكن اكتشافها عن طريق المصادفة أيضاً، خصوصاً لدى غير المدخنين. وهي ليست من المشكلات التي تعطي أعراضاً واضحة بل غالباً ما تكتشف بالفحوص وليس من خلال الأعراض التي تظهر لها. 
وبحسب بعقليني، ليس ضرورياً أن تكون العقدة الرئوية خطيرة. فيمكن أن تكون سرطانية أحياناً، وحتى في هذه الحالة من الممكن أن تكون محدودة وموضعية ولا تدعو للقلق. وهذا ما يظهر في السكانر والـ Petscan والخزعة.

كما يمكن ألا تكون سرطانية أيضاً ويمكن الاكتفاء بمراقبتها.

هل الجراحة ضرورية دائماً في هذه الحالة؟

لا تجرى الجراحة دائماً في كل الحالات، وبحسب بعقليني لدى اكتشافها للمرة الأولى هناك معايير عدة تؤخذ بالاعتبار، ومن الممكن الاكتفاء بمراقبتها عبر السكانر الذي يجرى في وتيرة معينة ترتبط بوجود عوامل خطر أو عدم وجودها. فمن الممكن معاودته خلال شهرين أو 6 أشهر أو ربما سنة بحسب الحالة. وإذا بقي على حجمه فلا تجرى جراحة عادةً. كما أن الجراحة لا تجرى عادةً إذا كانت العقدة الرئوية غير سرطانية، إلا إذا تعذر إجراء الخزعة بسبب موضعها، فيتخذ عندها قرار بإزالتها بالتدخل الجراحي وإجراء الخزعة عندها لمعرفة طبيعتها.

أما إذا تبين أن العقدة الرئوية سرطانية في الخزعة أو أن حجمها قد زاد، فلا بد من اللجوء إلى الجراحة لاستئصالها. لكن حتى في هذه الحالة، يمكن الاكتفاء بذلك، طالما أن العقدة الرئوية موضعية وثبت في الـPetscan  عدم وجود انتشار إلى مواضع وأعضاء أخرى. 

وتجدر الإشارة إلى أن العقدة الرئوية يمكن أن تكون سرطانية فتنتج من التدخين في نسبة كبرى من الحالات أو يمكن أن تنتج من التلوث أو التعرض لمواد كيميائية مسرطنة. كما يمكن أن تنتج من التهاب وتكون غير سرطانية.