المصدر: Kataeb.org

The official website of the Kataeb Party leader
الثلاثاء 8 أيلول 2026 17:58:44
نفّذت الحكومة البريطانية قرارها بفرض عقوبات جديدة على المستوطنات الإسرائيلية، وبذلك تتبنّى موقفاً أكثر تشدّداً تجاه إسرائيل في عهد رئيس الوزراء العمالي الجديد آندي بورنم، الذي تولّى مهامه في تموز/يوليو عقب استقالة كير ستارمر.
"تطهير عرقي"
اتّهم وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند اليوم الثلاثاء الحكومة الإسرائيلية بـ"غض الطرف" عن "تطهير عرقي" ينّفذه مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، معلناً حظر استيراد منتجات المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة.
وقال ميليباند أمام مجلس العموم إن "الحكومة البريطانية تقر بأن تطهيراً عرقياً جارٍ في الضفة الغربية، ينّفذه مستوطنون إرهابيون"، مضيفاً أن "الحكومة الإسرائيلية غضّت الطرف عن هذا الوضع في كثير من الأحيان، والأسوأ من ذلك أن بعض أعضائها أدلوا بتصريحات واتخذوا إجراءات تهدف إلى دعم التهجير القسري للفلسطينيين".
وتابع: "لذلك، يمكنني أن أعلن اليوم أننا سنفرض حظراً على استيراد المنتجات الآتية من المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة"، موضحاً أن الخطوة تأتي في إطار تحرك منسّق مع دول أخرى.
وقال وزير الخارجية البريطاني إن بلاده ستفرض أيضاً عقوبات على شركات وأفراد يقدمون خدمات بناء وتمويل تساهم في توسيع المستوطنات، مؤكداً أن "المستوطنات الإسرائيلية غير مشروعة ويجب ألا يروج لها في بلدنا".
وأضاف ميليباند: "أشعر مع كثيرين غيري بخجل عميق مما حدث في غزة أمام أنظار المجتمع الدولي"، مشيراً إلى أن الاقتراحات المرتبطة بمشروع "أي 1" الاستيطاني تعني خلق واقع يجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق.
وأكّد أن "خلافنا ليس مع شعب إسرائيل بل مع سلوك حكومتها"، مضيفاً: "نبدأ اليوم نهجاً جديداً للتعامل مع الظلم"، ومشدّداً على أن "ضمان حل الدولتين بصيغته الكاملة هو البوصلة التي توجه سياسة حكومتنا".
وأعلن أيضاً أن لندن "سترفض كل طلبات تراخيص السلاح وغيرها من الصادرات التي تساهم بشكل كبير في الاحتلال".
وأشار إلى أن "التقارير خلصت إلى أن جرائم حرب ارتكبت في غزة وندعم الإجراءات القانونية بشأن ما حدث".
وأردف: "نريد رؤية نهج جديد في غزة والضفة الغربية ونرفض أن نكون متفرجين على تدمير حل الدولتين"، مضيفاً: "اليوم ندين المعاناة وندعم المساءلة عما يحدث بغزة ولن نصمت بعد الآن أمام الظلم الفادح".
وأكد أنّه "لا يمكن لـ حماس أن تلعب أي دور في إدارة غزة مستقبلاً".
وتأتي خطوة حظر الاستيراد والعقوبات المصاحبة لها، والتي اعتبرتها بريطانيا مؤشراً على تجدد الدعم لحل الدولتين، في أعقاب انتقادات وُجّهت إلى مشروع الاستيطان الإسرائيلي "إي 1" في الضفة الغربية.
تعليق إسرائيلي
من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن فرض عقوبات من المملكة المتحدة أو أي دولة أخرى "سيثبت أنه خطأ فادح في التقدير"، معتبراً أن العقوبات البريطانية تمثل "تدخلاً صارخاً في الانتخابات الديموقراطية لدولة ذات سيادة".
في السياق أيضاً، اتّهم رئيس المجلس الإقليمي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة بريطانيا بـ"معاداة السامية".
وقال يسرائيل غانتس رئيس مجلس "يشع" إن "قرار بريطانيا مقاطعة المنتجات من يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية) وفرض عقوبات على اليهود لمجرد أنهم يعيشون ويعملون في أرض أجدادهم، هو خطوة معادية للسامية ومخزية".
فرنسا تتجه لحظر منتجات المستوطنات
بدروه، كشف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، عن أن فرنسا تعتزم بدء إجراءات لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، الأمر الذي يزيد من تقويض فرص حل الدولتين مع الفلسطينيين.
وكتب بارو عبر "إكس": "ستضع فرنسا حدّاً لتجارتها مع المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين، إلى جانب 11 دولة أخرى تعهّدت هي الأخرى باتخاذ إجراءات مماثلة".
وتابع قائلاً "لماذا نفعل ذلك؟ لأن الضفة الغربية على وشك الانفجار — فهناك توسّع جنوني للمستوطنات، وتصاعد للعنف ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين المتطرفين، وأعمال إرهابية انتقدتها السلطات الإسرائيلية نفسها".
إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي فرنسي للصحافيين في إيجاز صحافي قبل الإعلان "نظراً للوضع على الأرض، لا يمكننا الانتظار، لذا نتخذ هذا القرار الوطني".
وأكّد المصدر أن هذا الإجراء لا يمثّل مقاطعة لإسرائيل.
كندا و11 دولة أوروبية
في السياق، أصدرت كندا و11 دولة أوروبية بياناً مشتركاً قالت فيه إنها تعارض بشدة أي إجراءات تعد بمثابة ضم للأراضي الفلسطينية وتهجير قسري للسكان.
وأكّدت الدول أنها "عازمة على حماية حل الدولتين وسنتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم"، مطالبة إسرائيل بـ"أن توقف فوراً توسيع المستوطنات وأن تضمن المساءلة عن عنف المستوطنين".
وقالت الدول إنها "عازمة على تقييد تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي"، مشيرة إلى أن الوضع "يتدهور بسرعة مع مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات".
وأضاف البيان أن "سلوك الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية يقوض إمكانية حل الدولتين".