المصدر: Kataeb.org
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 16:00:31
قارن رئيس تحرير موقع "جنوبية" الصحافي علي الامين في حديث الى برنامج “الحكي بالسياسة” عبر صوت لبنان وشاشة Vdl24 بين اداء اميني حزب الله الاسبق والحالي الشيخ نعيم قاسم الذي يفتقد في مسار عمله الراهن الى قوة حضور وكاريزما سلفه المحلي والاقليمي وامتلاكه مقومات الرؤية والاستراتيجية السياسية الواضحة المعالم القائمة على نسج اواصر جبهة المواجهة الاوسع الرابطة ما بين لبنان، غزة واليمن ووضع الخطط المحددة الاهداف والعمل على تنفيذها قدما.
وعليه، قال الامين جازما: ”ما عم نفهم شو بدو الشيخ نعيم قاسم"، في وقت فقد سلاح حزب الله غالبية حلفائه ومتطلبات وظائف وجوده الايجابية وبات ذريعة لاطلاق عنان عدائية تل ابيب وشنّها ضربة عسكرية سيدفع اثمانها باهظة لبنان والبيئة الحاضنة الشيعية الموضوعة راهنا بـ”بوز المدفع" متكبدة خسائر فاضحة في الارواح والممتلكات وتقف عاجزة امام استحال البدء بمسار عملية اعادة الاعمار والعودة الى القرى المهجرة وانسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب، ما يستوجب على القيمين على حزب الله الكف عن “بثّ الاوهام والاكاذيب والشعارات الرنانة” واعتبار السلاح “غاية بحد ذاتها او مقدس على كل ما عداه” مكبدا البلاد خسائر كبيرة في السياسة والاقتصاد والامن والتنمية، دون اغفال التهديد به لاندلاع حرب اهلية داخلية.
وقال: "سامي الجميّل محق عندما قال: "لا انتخابات في ظل سيطرة السلاح" وخاصةً في المناطق الشيعية ولدي تجربة خاصة عن ترهيب الحزب، لأنّ الانتخابات تحصل بالمقياس الذي يريده حزب الله."
تنتفي في الوقت الراهن ودائما بحسب الامين مقومات وشروط حصولها (اي الحرب الاهلية)، سيما مع تلمس تململ واسع النطاق لدى ابناء الطائفة الشيعية وتسجيل ازدواجية فاضحة في اداء قيادة حزب الله ونوابه ووزرائه العاملين وفقا لمضمون القول الشعبي المأثور: ”اجر بالبور واخرى في الفلاحة” العديمة الفائدة ضمنا، ما من شأنه القاء الضوء على حال التخبط والضعف والعجز والتراجع المصاب بها القيمين على الحزب الانف الذكر وتسليمه المطلق بتوجهات الادارة الايرانية ما سيفتح الباب قدما امام اتخاذ تل ابيب سلة من الخيارات العسكرية المباشرة وايصال البلاد برمتها الى مزيد من الكوارث والعزلة والتفرد بها واحداث شرخ داخلي قد لا تحمد عقباه.
وربطا، القى الامين الضوء على استثمار حزب الله في"الكوارث" محولا السلاح الى “الهة واكسجين” لمنظومة بقائه على ارض الواقع، ما حدا برئيس الجمهورية جوزف عون الى دعوته الى التعقل والعودة الى كنف الدولة السيدة والمتحكمة بمصيرها وصاحبة قرار السلم والحرب، مستغربا ما يجري التداول فيه :"عن اعطاء الاخيرة (اي الدولة) الفرصة لارساء اسس الحلول الدبلوماسية والتفاوضية السلمية.
في وقت، ووفقا للامين تعمد قيادة حزب الله الى الاستثمار في ثقافة"الموت ودماء الشهداء والضحايا والقتلى"، سائلا هل سيلجأ الاخير الى اسرائيل لمساعدته في اشعال فتيل الحرب الاهلية والممكن وصف التهديد المستمر بها بـ"النكتة السمجة”، وسط اتخاذ اقطاب المجتمع العربي والدولي قرارا ناجزا بانهاء ملف حصرية السلاح بيد الشرعية اللبنانية دون سواها، ما يتطلب اجراء قراءة متأنية لكواليس الموقف الاميركي في اتجاه لبنان والايل الى اعطاء الادارة الرسمية المحلية المزيد من الوقت لمعالجة ووضع مسار الملف المشار اليه اعلاه على سكته التنفيذية الصحيحة على ارض الواقع، ما ادى الى لجم تل ابيب(وان مؤقتا عن شّن ضربة عسكرية محتمة على البلاد) مع ما تشهده البيئة الشيعية من تغيير ديموغرافي خطير وسلبي التداعيات في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية الرزاحة تحت مفاعيل”النزوح الصامت" ما يستدعي ابتعاد حزب الله عن اثارة العصبية الطائفية واخذ الخيارات الاقل كلفة وضررا.
وختاما، لفت الامين الى حسم خيار التأجيل التقني لشهرين متتاليين لاستحقاق الانتخابات النيابية مع تكاثر الحديث في كواليس وخبايا المشهد الانتخابي عن تمديده لعام او ثنين ما يعني عمليا استحالة اشراك مغتربي بلاد الانتشار في المسار المذكور اعلاه والابقاء على مفاعيل سطوة الثنائي الشيعي وتحكمه على ما يقارب الـ 28 نائبا، مطالبا باولوية اجراء الاستحقاق المذكور اعلاه مع التشديد على اهمية ارساء اسس الممارسة الديموقراطية ومنع استباحة العناصر المليشياوية النصوص القانونية المرعية الاجراء والعمل على تهديد وترهيب المرشحين والمندوبين والمراقبين والمواطن اللبناني في مناطق نفوذ كل من حزب الله وحركة امل على حد سواء".