الاثنين 21 آذار 2022

06:48

عون ساند ميقاتي ثم تراجع... والامور عادت الى الصفر

المصدر: النهار

تفيد معطيات "النهار" المستقاة من مصادر وزارية مطلعة بان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اندفع في عقد الجلسة بعدما حصل على تأكيد رئيس الجمهورية ميشال ‏عون موافقته ودعمه لميقاتي في إعادة تصويب الأمور من طريق التشديد على استقلالية ‏القضاء، وانما أيضا ضرورة ان يضطلع اركان القضاء بالدور الحصري لاحتواء مفاعيل ‏الإجراءات "الاستنسابية" الخطيرة الأخيرة التي لم تسلك حتى الطريق القانونية التي يمليها ‏هذا النوع من الدعاوى. وبذلك كان يفترض ان يشارك اركان السلطة القضائية في الجلسة ‏للمساهمة في رسم خريطة الطريق للمعالجة من ضمن القضاء ومن دون تدخل أي سلطة ‏ورسم تخلفهم عنها معالم سلبية سرعان ما برزت تباعا. وتشير المصادر الى ان رئيس ‏الجمهورية تراجع عمليا عن مساندة ميقاتي وعادت الأمور الى النقطة الصفر، وبدا واضحا ‏ان ثمة ملامح تورط سياسي لتيار العهد عبر عنه بيان هذا التيار قبل جلسة مجلس الوزراء ‏وفي مواكبتها وبعدها من منطلقات التوظيف الشعبوي الانتخابي. وقد حمّل "التيار" ‏الحكومة "مسؤولية الفوضى المالية" ورفَضَ "كل محاولة للضغط على القضاء لكف يده ‏عن الملفات المالية والمصرفية التي يحقق فيها والتدخل بشؤونه من خلال أي إجراء ‏تعسفي قد يتم إتخاذه من خارج الأصول‎".‎
وكشفت المصادر الوزارية ان ميقاتي الذي اعلن بوضوح انه ليس في وارد الاستقالة بدا ‏مصمما على "عدم الاستكانة" اذا تطورت الأمور في اليومين المقبلين نحو الأسوأ ولم يقم ‏المعنيون القضائيون بدورهم المطلوب في ما قد يدفعه الى اعلان موقف جديد حازم‎.‎
وينطلق ميقاتي وفق المعطيات من مسلمة ان الحكومة لن تتدخل او تعمل على تخطي ‏مسألة فصل السلطات، ولذلك اجتمع الوزراء وتكلم جميعهم في جلسة السبت حيث كان لا ‏مهرب من انعقادها وأجمعوا على تثبيت أصول القانون والقضاء والمحاكمات الجزائية.