عون يتلقَّى اتصالاً من يزيد بن فرحان.. والبحث يتناول تثبيت وقف النار

تتابع الأوساط الرسمية والسياسية تطورات الوضع على جبهة التوصل الى «خطاب نوايا» بين الولايات المتحدة وايران، بوساطة عربية وباكستانية، سيجري التوقيع عليه لإنهاء الحرب.

وطلب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو عدم التدخل، والتصرُّف للتأثير سلباً على مسار التفاوض، الذي يبدأ بأسبوع وينتهي بـ30 يوماً لإعادة الملاحة الى مضيق هرمز ومعالجة الملف النووي الايراني.
وبصرف النظر عن امتعاض نتنياهو وغضبه، فإن مشروع مسودة الاتفاق تتضمن: وقف القتال على جميع الجبهات واعلان وقف شامل وفوري وغير مشروط لإطلاق النار على جميع الجبهات من البر والبحر والجو.
وهنا يعني احتمالات كبيرة لامتداد التسوية الى لبنان، بما يعزز الجهود الرامية الى تثبيت وقف النار.
وفي هذا الاطار، تلقَّى الرئيس جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من الامير في الديوان الملكي الامير يزيد بن فرحان، والمكلف بالملف اللبناني، وجرى التداول في نتائج جولة المفاوضات الاخيرة، والجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار في لبنان.
وحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن وقف النار وتمديد فترة الهدنة 45 يوماً، ستصبح فعلية، وعلى الارض.
واعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان التحضير للإجتماع الأمني بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي انطلق حيث بدأ العمل على إعداد اسماء وفد لبنان والذي يضم ضباطا تقنيين وذوي الإختصاص وقالت انه قبيل مغادرة الوفد لبنان الى البنتاغون سيلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي يكرر التأكيد ان الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات مع اسرائيل يتمثل بانسحابها من الأراضي التي تحتلها ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين الى قراهم والمساعدات الإقتصادية والمالية للبنان. 
وقالت ان الرئيس عون سيحمِّل الوفد التوجيهات المناسبة ورأت ان هذا الإجتماع سيناقش كيفية تطبيق وقف اطلاق النار بشكل كامل ومعلوم ان مرتكز الموقف اللبناني هو استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
واعرب الرئيس عون عن أمله ان تنتهي الازمة الراهنة، ومعها معاناة اللبنانيين، ولا سيما اهلنا في الجنوب لاعادة وضع لبنان على السكة.
وقال رئيس الجمهورية لدى استقباله اعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ان الاصلاح يبدأ من الداخل لا من الخارج، وان هناك ازمة ثقة بين لبنان والخارج.

وما زال الاحتلال الاسرائيلي يوسع مجازره في جنوب لبنان متجاوزاً كل مساعي الدولة اللبنانية واتصالاتها لوقف العدوان والتزام اتفاق وقف اطلاق النار،وحسب معلومات «اللواء»، استمرت بالتوازي اتصالات رئاسة الجمهورية مع الجانب الاميركي لوقف العدوان لكن لم تظهر نتيجة حتى يوم امس. فيما لجنة الميكانيزم نائمة فوق اشلاء الشهداء الجنوبيين الصامدين في قراهم. وجرى تواصل بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، تابع خلاله الرئيس عون مساعي لبنان لدى الولايات المتحدة، لتهدئة الوضع المتفاقم، عشية مفاوضات البنتاغون العسكرية في 29 الجاري والسياسية في واشنطن مطلع حزيران المقبل. 
وفيما التقى الرئيس بري السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو لبحث الاتصالات لتوفير البديل عن قوات اليونيفيل ووقف التصعيد الاسرائيلي، كشفت قناة «الجديد» مساءً، أن «الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان سيزور لبنان بعد عيد الأضحى لبحث مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل. وأشارت إلى أن لودريان سيستوضح الموقف اللبناني حول القوات الدولية المحتمل انتشارها جنوبًا تمهيدًا لبحث إعادة تشكيلها. وقالت: إن الجانب الفرنسي يربط ملف القوات الدولية بمسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية والتطورات الميدانية على الحدود الجنوبية. وذكرت أن «باريس تبدي ارتياحا لمسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وترى أن الجانب الأميركي يُظهر مرونة أكبر في تفهّم الواقع اللبناني».
وفي السياق، كشفت تقارير ان الادارة الاميركية تبحث من خلال المفاوضات بدءاً من 29 الجاري عن مرحلة جديدة تتجاوز اليونيفيل، وتقضي بترتيبات امنية مباشرة بين لبنان واسرائيل، ضمن معادلة جديدة: انهاء الحرب، منع تسلح حزب الله، ووقائع وترتيبات مختلفة عن القرار 1701.