غارات وقصف مدفعي على الجنوب والبقاع... وإسرائيل: لن نوقف الهجمات حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله

نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله: "لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله".

وأضاف المصدر الأمني: "نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ"، مشيراً إلى أنّه "يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان".

من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت " بأنّ "الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب الله".

في السياق، أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي.

كما أشارت إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران/ يونيو المقبل، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية، يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً.

وفي الميدانيات، تتواصل على مدار الساعة عمليات التفجير العنيفة في بلدة الخيام، حيث يُسمع دوي الانفجارات بشكل متكرر، في مختلف الأحياء، نتيجة قيام الجيش الإسرائيلي بتفخيخ منازل ومبانٍ سكنية ومحال تجارية، إضافة إلى أحياء كاملة، قبل نسفها وتجريفها تحت غطاء ناري كثيف.

وتتصاعد أعمدة الدخان بشكل متواصل من عدة مناطق داخل البلدة، وسط حالة من القلق والخوف لدى الأهالي، لا سيما مع اتساع رقعة الدمار التي تطال الممتلكات والبنى التحتية.

وأغار الطيران الحربي، مستهدفاً المنطقة الواقعة ما بين بلدتي كفرا ودير عامص، زبقين، واستهدفت الغارة على طيردبا، حي الوعرة شرق البلدة، وتوجهت فرق الاندفاع المدني والإسعاف إلى المكان المستهدف.

وشن الطيران الحربي صباح اليوم غارة على بلدة زوطر الشرقية. وأفيد عن 5 غارات استهدفت محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي، وعن غارة استهدفت بلدة سحمر وغارة أخرى على جبشيت.

وتركز القصف المدفعي منذ بعيد منتصف الليل وحتى ساعات صباح اليوم على محيط بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، ويحمر الشقيف، وأرنون، وميفدون.

كما طاول القصف منطقة الميتم الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وميفدون، وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي والاستطلاعي المعادي في أجواء المنطقة.

هذا وعاش أهالي منطقة مرجعيون ليلة من الرعب تحولت فيها ساعات الليل إلى جحيم متواصل بفعل الانفجارات الضخمة التي دوّت تباعاً وهزّت أرجاء المنطقة.

القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف لم يتوقف طوال الليل، فيما واصل الطيران الحربي شن غارات مكثفة وعنيفة تسببت بإثارة حالة من الهلع والخوف بين الأهالي، الذين أمضوا الليل في قلق وترقب دائمين تحت وقع أصوات القذائف والانفجارات.

أما السكان الصامدون في منازلهم، فقد عاشوا ساعات ثقيلة تحت أصوات الموت والدمار، وسط تصعيد غير مسبوق خيّم على المنطقة.