فانس: التأخر في مواجهة إيران كان سيؤدي لأزمة طاقة عالمية

قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إن انسحاب الولايات المتحدة من الحرب مع إيران وترك دول المنطقة تواجه الأزمة بمفردها من شأنه أن يهدد باندلاع أزمة طاقة عالمية، مدافعاً عن استمرار الدور العسكري الأميركي في حماية الملاحة وتدفقات النفط والغاز.

وفي مقابلة مع برنامج "All-In Podcast"، قال فانس إن التأخر في مواجهة إيران كان سيؤدي، بحسب تقديره، إلى أزمة عالمية في الطاقة، معتبراً أن استمرار استهداف السفن يجعل الانسحاب الأميركي من المنطقة خياراً ستكون له تداعيات واسعة على الأسواق.

وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على حماية الأصول الأميركية في المنطقة، إلى جانب ضمان استمرار وصول النفط والغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية.
هرمز في قلب الأزمة
وتنسجم تصريحات فانس الجديدة مع مواقف أدلى بها في وقت سابق هذا الشهر، عندما قال إن حماية السفن التجارية تهدف إلى منع وقوع "أزمة طاقة عالمية"، وإن تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز ارتفعت مقارنة بالمستويات التي وصلت إليها في مراحل سابقة من الحرب.

وكان فانس قد قال في مقابلة أخرى هذا الأسبوع إن حركة المرور عبر مضيق هرمز عادت إلى أكثر من 50% من مستوياتها المعتادة، في وقت تواصل القوات الأميركية عملياتها لتأمين الممر البحري.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفق مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا. وأدت الحرب والقيود على المرور في المضيق إلى اضطراب واسع في تدفقات الطاقة منذ اندلاع المواجهة مع إيران.

وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأميركي، بينما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال سبتمبر، وسط مخاوف من تعطل إضافي للإمدادات في الشرق الأوسط.
"المسار المسؤول"
وقال فانس إن ترامب يتبع، من وجهة نظر الإدارة، "المسار المسؤول"، من خلال حماية المصالح الأميركية ومنع اضطرابات الملاحة من التحول إلى صدمة أكبر للاقتصاد العالمي.

وكان نائب الرئيس قد حمّل إيران في تصريحات سابقة مسؤولية استهداف الملاحة التجارية، داعياً طهران إلى وقف إطلاق النار على السفن. في المقابل، تتهم إيران الولايات المتحدة ببدء الحرب والتسبب في اضطراب حركة الملاحة والطاقة، وترفض الرواية الأميركية بشأن مسؤوليتها عن الأزمة.

وتأتي مواقف فانس وسط نقاش سياسي متصاعد في واشنطن حول استمرار العمليات العسكرية. وصوّت مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، مجدداً على قرار يتعلق بصلاحيات الحرب ويهدف إلى إنهاء سلطة ترامب في مواصلة القتال ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس.