المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الجمعة 7 آذار 2025 11:52:44
قدّم النائب الجمهوري غريغ ستيوب مسودة مشروع قانون جديد إلى الكونغرس الأميركي، يهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية والجيش لتقليص نفوذ "حزب الله" وحلفائه في لبنان. ويحمل المشروع اسم "منع الجماعات المسلحة من الانخراط في التطرف"، ويشترط اتخاذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة خلال 60 يوماً لنزع سلاح الحزب، مع فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في دعمه. كما ينص المشروع على وقف التمويل الفيدرالي للجيش اللبناني ما لم يلتزم بشروط صارمة تتعلق بإنهاء نفوذ "حزب الله" وقطع أي صلات مع إيران.
وينص القانون، المعروف أيضاً بـ"قانون بيجر"، على عدم استئناف التمويل الأميركي للجيش اللبناني إلا بعد تأكيد وزير الخارجية للكونغرس تحقيق لبنان لمجموعة من الشروط، أبرزها إنهاء أي اعتراف رسمي بحزب الله وحلفائه، وسحب الشرعية السياسية عن "كتلة الوفاء للمقاومة" وحركة "أمل". كما يدعو المشروع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 لعام 2004، الذي يفرض تفكيك جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وإخراج قوات حزب الله من معاقلها المعروفة ومنع إعادة تمركزها.
لطالما كان في الولايات المتحدة، نفس متشدد وآخر أكثر مرونة في التعاطي مع الملفات كلها ولبنان ضمنا. ولطالما كانت هناك اصوات تدعو الى عزل كل من ليس متعاونا مع القرارات الدولية ومن هو خارج عن الشرعية الدولية، غير ان المؤسسة العسكرية اللبنانية دائما ما كان يتم تحييدها وكان المعتدلون في الإدارة الأميركية ينجحون في حمايتها وابقاء قناة المساعدات للمؤسسة مفتوحة.
لكن مصادر دبلوماسية تبدي لـ"المركزية"، خشيتها من الا يكون على هذا الشكل اليوم. فإدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب أظهرت منذ لحظة دخوله البيت الابيض، انها مستعدة لكل شيء من اجل انجاح مشروعها وانها ستتخلص ممن يشكل حجر عثرة امامه. هذه الصرامة ستنسحب على لبنان ايضا، تقول المصادر، لان سياسة الاستيعاب والمسايرة وصرف اموال الاميركيين على قضايا "خاسرة" لا تخدم مصالح الجمهوريّين ورؤيتهم، أثبت ترامب أنه غير مستعد للمضي قدما بها. لهجة مبعوثته الى الشرق الأوسط مورغان اورتاغوس كانت واضحة وحازمة. والخوف كبير من ان يكون هذا السلوك الاميركي شبيها لها في الفترة المقبلة اذا لم يبد لبنان تجاوبا جديا مع الاجندة المطلوبة منه دوليا.
عليه، لحماية لبنان ومصالح اللبنانيين والجيش اللبناني، لا بد للحكومة السلامية ان تنصت لاصوات النواب الذين طالبوها في جلسة مناقشة البيان الوزاري، بوضع جدول زمني واضح للبدء بلم السلاح المتفلت وحصره بيد المؤسسات الشرعية. على اي حال، هذه الخطوة ضرورية لوضع اول حجر في صرح الدولة الفعلية، ومن دونها لا دولة ولا من يحزنون، تختم المصادر.