المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الأربعاء 1 نيسان 2026 12:00:54
أعلن البيت الأبيض، مساء الإثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل انقضاء مهلة 6 نيسان. اما الثلثاء، فكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب، أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وفقاً لما نقلت الصحيفة عن مسؤولين بالإدارة الأميركية. وأوضح المسؤولون في إدارة ترامب أن الرئيس الأميركي ومساعديه خلصوا، في الأيام الأخيرة، إلى أن "أي مهمة لفتح ممر هرمز ستدفع الصراع إلى ما بعد الإطار الزمني الذي حدده، وهو من أربعة إلى ستة أسابيع". وأوضحوا أن الرئيس الأميركي قرر التركيز على تحقيق أهداف أساسية، تشمل "إضعاف البحرية الإيرانية ومخزونها من الصواريخ، قبل إنهاء الأعمال العدائية الحالية، مع ممارسة ضغط دبلوماسي على طهران لاستئناف التدفق الحر للتجارة".
وبحسب الصحيفة، فإن "إبداء ترامب استعداده لإنهاء الحرب يعزز على الأرجح قبضة طهران على الممر المائي"، و"يؤجل العملية المعقدة لإعادة فتحه إلى موعد لاحق". وفي حال فشل المسار الدبلوماسي، أوضح المصدر نفسه أن "واشنطن قد تدفع حلفاءها في أوروبا والخليج لتولي زمام المبادرة في إعادة فتح المضيق"، وشدد في الوقت نفسه على أنه "هناك أيضاً خيارات عسكرية يمكن للرئيس اتخاذها، إلا أنها ليست أولوية فورية لديه".
بدوره، أكد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، أنه "يمكن تجاوز مضيق هرمز وهناك مصلحة لتحقيق ذلك والسماح بتدفق النفط والغاز بحرية تامة"، مضيفاً: هناك حلول عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز تقودها الولايات المتحدة لكن لن أتطرق لها. إلى ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن "الجيش الإسرائيلي حقق معظم أهدافه من الحرب باستثناء ملف إيران النووي الذي يتولاه ترامب".
هذه المواقف كلها، تؤشر الى ان الاستعدادات لانهاء الحرب على ايران، في شكلها الحالي، بدأت في واشنطن وتل ابيب. وبعد ان كانت الاخيرة تطلب من الاولى، وقتا اضافيا، يبدو انها باتت مقتنعة بما تحقق اليوم في ايران. لكن وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، قد يكون كلُ ذلك تحاليل ومعلومات او نصف المشهد لا اكثر. ففي النصف الثاني، يجب الا ننسى ان ترامب يطلب تنازلات من ايران قبل مهلة ٦ نيسان، تنازلات في ملفات النووي والاذرع والصواريخ. هو قد يغض الطرف عن هرمز، ربما، لكنه بالتأكيد لن يغض الطرف عن تشدد ايران في القضايا الثلاث الاخرى.
عليه، تقول المصادر، التهدئة قد تحصل إن تجاوبت ايران، والا سنشهد ضربات نوعية لايران تستهدف جزرها ومنشآتها النفطية وربما النووية لسحب اليورانيوم، تشارك فيها مشاة البحرية الأميركية .. ضربات ستكون مؤلمة لا بل قاضية، خاصة ان ترامب اعلن امس " سأسحب قواتنا في وقت ما ولكن ليس الآن"، بينما قال وزير الحرب الأميركي امس معلقًا على أمد حرب إيران: قد تمتد 4 أو 6 أو 8 أسابيع أو أي عدد من الأسابيع...
ووفق المصادر، رهان نتنياهو هو على هذا التوجه، اي إما تستسلم ايران بالتفاوض او يستمر الضرب حتى القضاء على كل ما بقي لديها من مكامن قوة، تختم المصادر.