قرار دولي يطوي صفحة البرنامج النووي السوري

أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويضم 35 دولة، الأربعاء، قرارا يطوي صفحة الأنشطة النووية السرية في سوريا خلال فترة حكم ‌عائلة الأسد، مشيرا إلى أن السلطات الجديدة أسهمت في حل جميع المسائل المعلقة.

وبعد أن قصفت إسرائيل في 2007 موقعا في محافظة دير الزور شرق سوريا، باعتباره مفاعلا نوويا سريا كان على وشك الاكتمال، طالبت الوكالة سوريا بالكشف عن أنشطتها النووية، وهو ما لم ⁠تفعله دمشق.

وأعلن مجلس الوكالة في 2011 أن سوريا انتهكت التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي، وأبلغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بذلك.

وبعد الإطاحة ببشار الأسد في 2024، تعهدت السلطات السورية الجديدة بالتعاون مع الوكالة للمساعدة في توضيح الأنشطة السابقة.

وفي تقرير سري موجه إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي واطلعت عليه رويترز، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تلقت إجابات عن جميع تساؤلاتها بشأن القضايا المعلقة التي أبلغ عنها المجلس في ‌الأصل، ⁠وجاء في القرار الذي اعتُمد اليوم أن سوريا لم تعد في حالة عدم امتثال لالتزاماتها.

وجاء في نص القرار الذي قدمته مصر والأردن والمغرب والسعودية "(المجلس) يرحب بالشفافية والتعاون من جانب الجمهورية العربية السورية، ويثني عليها للإجراءات التي اتخذتها لحل ⁠مشكلة عدم امتثالها".

وأفاد دبلوماسيون حضروا الاجتماع الذي انعقد خلف أبواب مغلقة باعتماد المجلس القرار بالإجماع، مما يعني عدم اعتراض أي دولة عليه.

وأكد تقرير وكالة الطاقة الدولية ⁠الذرية أن من "المحتمل بشدة" أن يكون الموقع الذي تعرض للقصف مفاعلا نوويا، مشيرا إلى أن الوقود المستخدم فيه صنع في سوريا. وعثرت الوكالة على ⁠نحو 73 طنا من معدن اليورانيوم الطبيعي في سوريا، معظمه في شكل قضبان وقود.

وتخضع هذه المواد حاليا لإشراف الوكالة، وأعلنت سوريا أنها ستبقى داخل أراضيها.