المصدر: النهار
الكاتب: منال شعيا
الأربعاء 5 آذار 2025 07:39:37
في تدبير إجرائي، عُيّن القاضي سامي صادر خلفاً للنائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون التي أحيلت على التقاعد في 1 آذار. يأتي هذا التدبير من ضمن الإجراءات التلقائية، لكون صادر هو المحامي العام الاستئنافي، أي إنه المتقدّم في الرتبة بعد عون، بمعنى أن هذا المنصب لا يشكل جزءاً من التعيينات القضائية المرتقبة، بل يقع في إطار التشكيلات.
فمن هو صادر؟ وهل يملك صلاحية إبطال القرارات السابقة التي كانت اتخذتها عون، ولا سيما في يومها الأخير في العدلية؟
إن كان صادر اليوم يشغل هذا الموقع بالإنابة، فإنه ينتظر أن يصبح مدّعياً عاماً بالأصالة بعد صدور التشكيلات. كثيرة هي المعلومات التي سرعان ما جرى تناقلها عن السيرة الذاتية للقاضي الجديد، والأهم عن خلفيته القضائية والمهنية.
ولعل أبرز ما قيل، أنه لم يُحل مرة على هيئة تأديبية، على الرغم من أعوامه الطويلة في أروقة قصر العدل، والمناصب المتعددة التي شغلها.
"عدّة الشغل"
أهم ما يختصر مسيرته هو أنه القاضي الذي أصدر قرار توقيف الوزير السابق ميشال سماحة، وادّعى عليه طالباً محاكمته أمام المحكمة العسكرية بجرائم هددت أمن البلد برمته، بعدما ثبت تورّط سماحة بأحد أهم رموز النظام السوري السابق، وهو الضابط علي المملوك.
لعل هذه الواقعة وحدها تكاد تكفي لتعبرّ عن "بروفيل" هذا الرجل القضائي الذي يتحضر لتبوّء مركز مهم وحساس، في مرحلة عهد جديد، يسلّط الضوء فيها على مسار العدالة والنزاهة، أكثر من أي عامل آخر.
صادر حائز شهادات عدة في الجرائم الجنائية، وكان مميزاً في دورته في معهد الدروس القضائية. من هنا، صدرت بعض التعليقات الأولية بعيد هذا الإجراء، لتعتبر أن "تعيينه خطوة نحو التغيير القضائي".
ولائحة "شغل" صادر تطول:
واليوم، أي نهج سيسلك صادر؟
يكشف الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك لـ"النهار" أن "القاضي الجديد يملك كامل الحرية في اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة، وتلك التي سبق أن اتخذتها القاضية عون لا تلزمه ضمن إطار إمكان الرجوع عنها، وعلى الرغم من أن القضاء استمرار، يحق له العودة عن القرارات، لأنه بات اليوم هو المكلف بملاحقة هذه الجرائم".
ويميّز مالك "بين التعيينات والتشكيلات، فالأولى تحتاج إلى مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، كتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، أما بقية المواقع القضائية فتجري بتشكيلات قضائية، وتصدر بمرسوم عن رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء المعنيين".