قسم كاليفورنيا الكتائبي أحيا ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل ورفاقه بقداس في كنيسة مار إفرام إل كاخون

 

أقام قسم كاليفورنيا الكتائبي – إقليم الولايات المتحدة الأمريكية في الهيئة الاغترابية ، قداساً لراحة نفس الرئيس الشهيد  بشير الجميل،  ورفاقه الشهداء، في كنيسة مار أفرام الكاثوليكية المارونية في مدينة إل كاخون بولاية كاليفورنيا.
احتفل بالذبيحة الإلهية خادم الرعية الأب توفيق نصر، الذي   استند في عظته إلى إنجيل لوقا (7: 36-50)، مشدداً على أن الإيمان الحقيقي يولد محبة عظيمة، والمحبة العظيمة تفتح أبواب المغفرة والسلام». وقال: «كما جاءت تلك المرأة الخاطئة إلى قدميّ يسوع بدموع التوبة ومحبة صادقة فنالت الغفران والسلام، كذلك نحن مدعوون اليوم إلى أن نأتي إلى قدميّ الصليب بدموع الندم على ما أصاب وطننا، وبمحبة صادقة للبنان الذي ضحّى من أجله الشيخ بشير الجميل ورفاقه. فالإيمان يخلّص، والمحبة تبني، والسلام لا يتحقق إلا بالتوبة الحقيقية والوحدة الوطنية».
حضر القداس رئيس قسم كاليفورنيا جوزيف صفير وأعضاء القسم، كما حضر رئيس إقليم الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق شكري معاصري وعقيلته، وكاميليا شماس المسؤولة عن فرع القوات اللبنانية في سان دييغو والقطاع الرابع، إلى جانب حشد من أبناء الرعية والكتائبيين والعائلات والمناصرين.
وفي ختام الصلاة، ألقى رئيس قسم كاليفورنيا جوزيف صفير كلمة ترحيبية  وقال:"نجتمع اليوم في ذكرى قائد استثنائي وفصل مؤثر من تاريخ وطننا، صاحب الفخامة الرئيس الشهيد بشير الجميل. في هذا اليوم نكرّم إرثه، ونتأمل في الأحلام التي حملها للبنان، وفي الأثر الذي تركه في قلوبنا رغم النهاية المأساوية لحياته.
لم يكن بشير الجميل مجرد شخصية سياسية، بل كان منارة أمل في زمن مليء بالاضطراب والانقسام. تجاوزت رؤيته حدود المنصب الرئاسي، فسعى إلى لبنان موحّد في تنوعه، يزدهر فيه كل مجتمع. كان رجلاً يؤمن بقيم الحرية والكرامة والعدالة، ويعمل بلا كلل لبناء وطن يستطيع فيه كل مواطن أن يحقق كامل إمكاناته."
وتابع:"أما أحداث 14 أيلول 1982، يوم فقدناه بفعل عمل إجرامي شنيع، فقد غيّرت مجرى تاريخنا. لم تكن خسارته خسارة لعائلته أو لأنصاره فحسب، بل كانت خسارة عميقة للوطن بأسره. وهي تذكّرنا بهشاشة السلام وبالصراع المستمر من أجل القيم التي نعتز بها. واليوم نجدّد التزامنا بهذه القيم، ونعاهد أنفسنا على تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل لبنان يجسّد الأحلام التي حملها. ونحن نرى هذه الأحلام تتحقق يوماً بعد يوم.
وإذ نتأمل في الأثر الذي تركه خلال الفترة القصيرة التي تولى فيها القيادة، فلنتذكر أيضاً تضحيات كل من ناضل من أجل حرية وطننا. فلولاهم لما كان لبنان كما نعرفه اليوم. وفي تذكرنا هذا، لعلنا نجد القوة والوحدة، فتستمر رؤية بشير في إلهامنا ونحن نعمل من أجل الشفاء والمصالحة بين كل اللبنانيين."