كباش سياسي بين الحزب وتل أبيب يرافقه حزام نار يلف بلدات الجنوب


في ظل التطورات المتسارعة في المشهد اللبناني، وفي أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء اليوم عن وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، استمرت العمليات العسكرية في الجنوب، حيث شن الطيران الحربي والمسيّر قصفاً مكثفاً طال العديد من البلدات، وجاءت خارطة الاستهدافات كالتالي:


 في قضاء صور استهدفت غارات حربية بلدات البازورية، صديقين، المنصوري، حناوي، بالإضافة إلى غارة على "بيوت السياد" جنوب صور. 
كما أفاد مندوب الوكالة الوطنية بأن غارتين استهدفتا بلدتي رشكنانيه والشهابية، ونفذ الطيران المسيّر غارة على بلدة المجادل أسفرت عن وقوع إصابة.
اما في قضاء بنت جبيل  فقد تعرضت بلدة ياطر لغارة جوية، فيما استُهدفت بلدة بيت ياحون بقصف مدفعي إسرائيلي.
 وفي منطقة جزين وإقليم التفاح، أغار الطيران الحربي على بلدة سجد، كما تعرضت بلدة النبطية الفوقا مساء اليوم لسلسلة غارات جوية عنيفة.
 وفي خراج بلدة العدوسية نفذت طائرة مسيرة غارة استهدفت منطقة البراك.


 سياسياً، علّق النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله على الطروحات الأميركية الأخيرة، مؤكدا أن الموقف واضح وثابت، وهو ضرورة الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، يكون مقدمة لانسحاب قوات العدو وعودة النازحين إلى ديارهم.
 وأشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي حاول بالأمس تسويق معادلة جديدة تحت عنوان "الضاحية مقابل الشمال"، مؤكداً أن هذه المعادلة "لم تمر".
وكشف فضل الله عن حدوث تطور كبير اليوم على ضوء الموقف الإيراني بالتدخل، وأضاف: "تبلغنا من رئيس الجمهورية أن الرئيس ترامب اتصل بسفيرة لبنان وطلب وقف الهجمات المتبادلة كمقدمة لوقف إطلاق نار شامل".
 وشدد النائب فضل الله على أن هذا الموضوع قيد المتابعة اللصيقة، والتواصل قائم ومستمر مع رئيس الجمهورية، مؤكداً: "موقفنا موحد مع الرئيس نبيه بري للوصول إلى وقف شامل".
وختم تصريحه بالقول: "التطورات متسارعة، والمهم أن نصل جميعاً إلى ما يحقق مصلحة بلدنا وحماية سيادته، ولن نقبل العودة إلى ما قبل 2 آذار".


في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين أنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل ستضرب بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة إسرائيل.
     
وقال نتانياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه: "تحدثت هذا المساء مع الرئيس ترامب وأخبرته أنه إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فإن إسرائيل ستضرب أهدافا إرهابية في بيروت".
     
وأضاف: "موقفنا من هذا الأمر لم يتغير. وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان".