"كهرباء لبنان" تطمئن... وتتخذ إجراءَين على مستوى الإنتاج

في خضمّ "النزوح النازف" تَجهد مؤسسة "كهرباء لبنان" لتأمين التغذية بالتيار الكهربائي ضمن خطة مدروسة على وقع تداعيات الحرب القائمة، تجنّباً لانقطاعات شاملة... فوجودها حيوي ليس للمواطنين وحدهم فحسب، بل لاستمرارية الدولة بمرافقها الرئيسية في آن.

من هنا، تطمئن مصادر في مؤسسة "كهرباء لبنان عبر "المركزية"، إلى أن "التغذية بالتيار الكهربائي مؤمَّنة لفترة طويلة"، من دون أن تحدّد وقتاً معيّناً "نظراً إلى حساسية الموضوع في ظروف الحرب"، لكنها تؤكد "أنها تتخطى مدة الشهر بنتيجة الإجراءات المتّخذة واستراتيجية الإنتاج المتّبعة في هذه المرحلة".

وتكشف هنا، عن إجراءين اثنين اتخذتهما المؤسسة على مستوى الإنتاج: الأول في 7 آذار الجاري، والثاني في 13 منه. إذ خفّضت "كهرباء لبنان" القدرة الإنتاجية للمؤسسة "لتأمين استمرارية التغذية بالتيار ما بين 4 و6 ساعات بحسب حالة الطقس أو جغرافية المناطق ووضعيّة الشبكة فيها، والقدرة على الاستمرار لأطول فترة ممكنة".   

وتكرّر التأكيد أن "التغذية بالتيار مؤمَّنة لفترة تفوق الشهر وبالتالي ستكون كهرباء المرافق الحيوية الرئيسية في الدولة مؤمَّنة".

وتشير في السياق، إلى "خطة طوارئ تم إعدادها فور بدء الحرب الأخيرة على لبنان مطلع آذار الجاري، لتمكين المؤسسة من الحفاظ على مخزونها لأطول فترة ممكنة، لأن "كهرباء لبنان" اليوم تزوّد كل المرافق الأساسية والإدارات الرئيسية في الدولة إلى جانب المواطنين الموزَّعين على المناطق كافة".  

وعن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على المؤسسة، توضح المصادر أن "هذه الأسعار تشكّل أحد العاملَين الأساسيَين للوضع المالي في "كهرباء لبنان"، الأول يتعلق بالجباية حيث تم الشهر الفائت جباية 66 مليون دولار دفعة واحدة، أما الشهر الجاري فلم تصل بعد إلى حدود الـ40 مليوناً. فالعملية تحت الرقابة الدورية للتأكد من أن الجباية ستكون في حدود معقولة"، مشيرة في السياق، إلى أن "الجباية توقفت تماماً في قرى الجنوب والبقاع الشمالي والضاحية الجنوبية".

أما العامل الثاني "فيتعلق بالنفقات حيث كانت كلفة الـ70 ألف طن من المازوت على المؤسسة تقارب الـ50 مليون دولار، بينما اليوم تفوق الـ90 مليوناً" وفق المصادر، إذاً "تدنت الواردات وزادت النفقات بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما يستدعي تقييماً مستمراً لوضع القطاع وتحديداً الجباية".

وتشدد المصادر على "سعي المؤسسة الحثيث إلى تثبيت الشبكة لضرورته، لذلك هناك إصرار على إنتاج ما يفوق الـ 500 ميغاوات كي لا ندخل في انقطاعات شاملة، علماً أن هناك ثلاث محطات أساسية أصبحت خارج الخدمة، كالسلطانية والطيبة والضاحية الجنوبية، وبالتالي نزح سكان تلك البلدات إلى مناطق أخرى ما زاد الضغط على أماكن النزوح ولا سيما في بيروت حيث وضعت المؤسسة فِرَقاً فنيّة إضافية لتصليح الأعطال".

في ضوء هذا المستجد، لا بدّ من سؤال مُلحّ: "هل ستسدّد الدولة لمؤسسة "كهرباء لبنان"، الفواتير المستحقة على مراكز الإيواء؟ أم ستكون أيضاً جزءاً من التكاليف التي تتحمّلها المؤسسة، حينها تصبح هي مَن يسلّف الدولة بعدما كانت الأخيرة تقوم بهذا الدور؟!